كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)

ج: إذا لم يصرح بالتوبة فالشهادة يقولها وهو حي. والمنافقون يقولونها فلا تنفعهم إذا لم يكن معها توبة من الكفر بالله، فإذا كان لا يصلي أو يعرف أنه يسب الدين، وأنه لا خير فيه، فكلمة الشهادتين لا تنفعه، لا في حياته ولا عند موته، إلا إذا كان عن توبة، فأمره إلى الله يوم القيامة، وفي ظاهره الشر، فلا يصلى عليه، ولا يغسل، نسأل الله العافية، أما إذا قال: تبت إلى الله من عملي، وأنا كنت لا أصلي، وأنا أشهدكم أني تائب، أو صرح عندهم: أني تبت إلى ربي من ترك الصلاة وكفى، ثم مات هذا، يكون حكمه حكم التائبين.
س: هل يصلح أن أصلي عن شخص متوفى ترك صلاته بعض الوقت ولم يصل؟ (¬1)
ج: الصلاة لا تقضى، إن كان تركها عمدا، فهذا كفر كفرا أكبر، أعوذ بالله، وإن تركها من غير شعوره اختل شعوره فلا شيء عليه، المقصود أن الصلاة لا تقضى، سواء تركها عن شعور، أو عن غير شعور، فإن كان تركها عن شعور متعمدا، فهذا قد كفر كفرا أكبر، أعوذ بالله من ذلك، لا يصلى عليه ولا يغسل، وليس بمسلم على الصحيح، أما إن كان تركها لأجل اختلال الشعور مع شدة المرض، اختل شعوره، فلا يعرف شيئا، فلا شيء عليه، ولا قضاء عليه.
¬__________
(¬1) السؤال الثامن عشر من الشريط رقم (334).

الصفحة 46