كتاب فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر (اسم الجزء: 14)
شارب خمر، أو عاقا لوالديه، أو قاطعا للرحم، أو يتعاطى أموال الربا، أو ما أشبه ذلك من المعاصي، أما إن كان كافرا، أي: تاركا للصلاة، أو يسب الدين، أو معروفا بشيء من أسباب الردة من نواقض الإسلام، فإنه لا يصلى عليه، أما المعصية فلا تمنع الصلاة، بل يصلى عليه، وإن كان عاصيا، ويغسل ويكفن ويدعى له بالمغفرة والرحمة، سواء كان شارب خمر، أو عنده معصية أخرى، لكن ليس بكافر.
38 - حكم الصلاة على من قتل قصاصا
س: سؤال عن الذي يحكم عليه بالقصاص قتلا، هل يصلى عليه، أو لا؟ (¬1)
ج: نعم، يصلى عليه، إذا كان مسلما، يصلى عليه، ولو أنه فعل هذه الجريمة، والقصاص كفارة، وهكذا من زنى وهو محصن، أو زنت وهي محصنة، فقتل بسبب الرجم يصلى عليه، سواء كان ثبت عليه ذلك بالشهود، أو بالإقرار، «والنبي صلى الله عليه وسلم صلى على ماعز الذي زنى وهو محصن، فأمر النبي برجمه، ثم صلى عليه (¬2)» «وصلى على الغامدية عليه الصلاة والسلام، التي زنت وهي محصنة، فأمر برجمها
¬__________
(¬1) السؤال السابع من الشريط رقم (105).
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب المحاربين من أهل الكفر والردة، باب الرجم بالمصلى، برقم (6820).