كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

الموت. وكلُّهم قد رآه، ثُمَّ ينادي: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويقولون: نعم، هذا الموت. وكلُّهم قد رآه، فيُؤمَر به، فيُذبَح، فيُقال: يا أهل الجنة، خُلودٌ فلا موت، ويا أهل النار، خلود فلا موت». ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة}. وأشار بيده، وقال: «أهلُ الدنيا في غفلة» (¬١) [٤١٧٣]. (١٠/ ٧٣)

٤٦٦٥٧ - عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قوله: {وهم في غفلة}، قال: «في الدنيا» (¬٢). (ز)

٤٦٦٥٨ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة}، قال: «يُنادى: يا أهل الجنة. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، ويُنادى: يا أهل النار. فيَشْرَئِبُّون، وينظرون، فيُقال: ما تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم. فيُجاء بالموت في صورة كبش أملح، فيُقال: هذا الموت. فيُقَرَّب، ويُذبَح، ثم يُقال: يا أهل الجنة، خلود ولا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت». ثم قرأ: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر} (¬٣). (١٠/ ٧٤)

٤٦٦٥٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق زِر بن حُبَيْش- في قوله: {وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر}، قال: إذا دخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، وأهلُ النارِ النارَ؛ أُتِي
---------------
[٤١٧٣] علَّق ابنُ كثير (٩/ ٢٤٨ - ٢٤٩) على هذا الحديث بقوله: «هكذا رواه الإمام أحمد، وقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، من حديث الأعمش، به. ولفظهما قريب من ذلك. وقد روى هذا الحديث الحسن بن عرفة: حدثني أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا، مثله. وفي سنن ابن ماجه وغيره، من حديث محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بنحوه، وهو في الصحيحين عن ابن عمر. ورواه ابن جريج قال: قال ابن عباس: فذكر من قِبَلِهِ نحوه».
_________
(¬١) أخرجه البخاري ٦/ ٩٣ - ٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤/ ٢١٨٨ (٢٨٤٩)، وأحمد ١٧/ ١٢٠ (١١٠٦٦) واللفظ له.
(¬٢) أخرجه ابن حبان ٢/ ٤٢١ - ٤٢٢ (٦٥٢). وأصله في الصحيحين؛ البخاري ٦/ ٩٣ - ٩٤ (٤٧٣٠)، ومسلم ٤/ ٢١٨٨ (٢٨٤٩).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٣٤٢ (٢٦٤٦): «رواه ابن حبان في صحيحه، وهو في الصحيحين بمعناه».
(¬٣) أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/ ١٦٨ (١١٢٥٥)، وابن جرير ١٥/ ٥٤٦، من طريق أسباط بن محمد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.
إسناده صحيح، ولكن أعلّ الدارقطني في العلل ٨/ ١٦٦، و ١١/ ٣٤٥ روايته من مسند أبي هريرة، وصوّب كونه من مسند أبي سعيد، فقال: «والصحيح حديث أبي سعيد الخدري».

الصفحة 112