كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا (٤٨)}
٤٦٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} وأعتزِلُ ما تعبدون مِن دون الله مِن الآلهة، فكان اعتزالُه إيّاهم أنّه فارقهم مِن كوثا، فهاجر منها إلى الأرض المقدسة، ثم قال إبراهيم: {وأدعو ربي} في الاستغفار لك، {عسى ألا أكون بدعآء ربي شقيا} يعني: خائِبًا بدعائي لك بالمغفرة (¬١). (ز)

٤٦٧٣٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وأعتزلكم وما تدعون من دون الله} يعني: أصنامهم، {وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا} أي: عسى أن أسْعَد به (¬٢). (ز)


{فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا (٤٩)}
٤٦٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ووهبنا له إسحق ويعقوب}، قال: يقول: وهبنا له إسحق ولدًا، ويعقوب ابنَ ابنِه (¬٣). (١٠/ ٧٧)

٤٦٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: {فلما اعتزلهم و} اعتزل {ما يعبدون من دون الله} مِن الآلهة، وهي الأصنام، وذهب مهاجرًا منها؛ {وهبنا له} بعد الهجرة إلى الأرض المقدسة {إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا} يعني: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب (¬٤). (ز)

٤٦٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله} يعني: أصنامهم؛ {وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا} أي: إبراهيم وإسحاق ويعقوب (¬٥). (ز)


{وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (٥٠)}
٤٦٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وجعلنا لهم لسان صدق عليا}، قال: الثناء الحسن (¬٦). (١٠/ ٧٧)
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٠.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٠.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٢٦ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

الصفحة 124