٤٦٨٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: {لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا}، قال: ليس فيها بُكْرَةٌ ولا عَشِيٌّ، يُؤْتَون به على النحو الذي يُحِبُّون مِن البُكْرَة والعَشِيِّ (¬١). (١٠/ ١٠٢)
٤٦٨٨١ - عن الحسن البصري، قال: كانوا يَعُدُّون النعيمَ أن يَتَغَدّى الرجلَ ثم يتعشّى، قال الله لأهل الجنة: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} (¬٢) [٤٢٠٠]. (١٠/ ١٠٣)
٤٦٨٨٢ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سليمان بن حميد- قال: ... ليس في الآخرة ليلٌ ولا نصف نهار، إنما هو بكرة وعشيًّا، وذلك في القرآن، في آل فرعون: {النار يعرضون عليها غدوا وعشيا} [غافر: ٤٦]، وكذلك قال لأهل الجنة: {لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} (¬٣). (ز)
٤٦٨٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا}: ولهم رزقهم فيها كلَّ ساعة، والبكرة والعشي ساعتان مِن الساعات، ليس ثَمَّ ليل، إنما هو ضوء ونور (¬٤). (ز)
٤٦٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا}، قال: كانتِ العربُ إذا أصاب أحدُهم الغداءَ والعشاءَ عُجِب له، فأخبرهم الله أنّ لهم في الجنة بكرة وعشيًّا، قدر ذلك الغداء والعشاء (¬٥). (ز)
٤٦٨٨٥ - عن يحيى بن أبي كثير -من طريق عامر بن يساف- قال: كانت العرب
---------------
[٤٢٠٠] علَّق ابنُ عطية (٦/ ٤٨) على قول الحسن بقوله: «وذلك أنّ كثيرًا من العرب إنما كان يجد الطعام المَرَّة في اليوم، وهي غايته، وكان عيشُ أكثرِهم مِن شجر البَرِّيَّة، ومن الحيوان ونحوه».
_________
(¬١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٣٢، وعبد الرزاق ٢/ ٩، وابن جرير ١٥/ ٥٧٧ بلفظ: ليس بكرة ولا عشي، ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢٠١، وهناد (٥٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وفي تفسير البغوي ٥/ ٢٤٣: كانت العرب لا تعرف مِن العيش أفضلَ مِن الرزق بالبكرة والعشي، فوصف الله - عز وجل - جنَّته بذلك.
(¬٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٨٣ - ٨٤ (١٨٧).
(¬٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٣٢، وابن جرير ١٥/ ٥٧٧ بنحوه.
(¬٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩، وابن جرير ١٥/ ٥٧٧.