في زمانها إنّما لها أكلة واحدة، فمَن أصاب أكلتين سُمِّي: فلان الناعم؛ فأنزل الله تعالى يُرَغِّب عباده فيما عنده: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا} (¬١). (١٠/ ١٠٣)
٤٦٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا}، يعني بالرزق: الفاكهة على مقدار طَرَفَيِ النهار في الدنيا (¬٢). (ز)
٤٦٨٨٧ - عن الوليد بن مسلم، قال: سألتُ زهير بن محمد عن قوله: {ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا}. قال: ليس في الجنة ليل ولا شمس ولا قمر، هم في نور أبدًا، ولهم مقدار الليل والنهار، يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحُجُب وإغلاق الأبواب، ويعرفون مقدار النهار برَفْع الحُجُب وفتح الأبواب (¬٣). (١٠/ ١٠٢)
٤٦٨٨٨ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّه إذا مضى ثلاثُ ساعات أُوتوا بغدائهم، فإذا بقيت ثلاث ساعات أُوتوا بعشائهم. ومقدار النهار عندهم اثنتا عشرة ساعة في عدد نهار الدنيا (¬٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٨٨٩ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما مِن غَداة مِن غَدَوات الجنة -كل الجنة غدوات- إلا أن يُزَفَّ إلى ولِيِّ الله تعالى فيها زوجةٌ مِن الحور العين، أدْناهُنَّ التي خُلِقَتْ مِن زعفران» (¬٥). (١٠/ ١٠٣)
٤٦٨٩٠ - عن عبد الله بن أبي أوفى: أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أفي الجنة ليل؟ فقال: «إنّه ليس في الجنة ظُلْمة، إنّ الليل ظلمة، وليس في الجنة ظُلْمَة، إنّ شجرها نور، وأنهارها نور، وثمرها نور، وخدمها نور» (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٧٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٣.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وورد في تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٠.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٣٢.
(¬٥) أخرجه ابن عدي في الكامل ٨/ ١٣١، وأبو نعيم في كتاب صفة الجنة ٢/ ٥٧ (٢١٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٢٤٨ - .
قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤/ ٢١١٦ (٤٩٠٥): «وهذا لا يعرف إلا لمنصور بن عمار بهذا الإسناد، وهو منكر». وقال ابن كثير: «قال أبو محمد -يعني: ابن أبي حاتم-: هذا حديث منكر».
(¬٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٣٢.