كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

٤٦٩٠٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: أبْطَأَتِ الرُّسُلُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتاه جبريل، فقال: «ما حبسك عَنِّي؟». قال: كيف نأتيكم وأنتم لا تُقُصُّون أظفاركم، ولا تنقون بَراجِمَكُم، ولا تأخذون شواربكم، ولا تستاكون؟! وقرأ: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} (¬١). (١٠/ ١٠٦)

٤٦٩٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قول الله جل وعز: {وما نتنزل إلا بأمر ربك}، قال: قول الملائكة حين استراثهم (¬٢) محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، كالتي في الضُّحى (¬٣). (ز)

٤٦٩٠٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك}، قال: جبريل احْتَبَسَ عن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حتى تكلَّم في ذلك المشركون، واشتدَّ ذلك على نبيِّ الله، فأتاه جبرائيل، فقال: اشتدَّ عليك احتباسُنا عنك، وتكلَّم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبد الله ورسوله، إذا أمرني بأمر أطعته، {وما نتنزل إلا بأمر ربك} (¬٤). (ز)

٤٦٩٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أبطأ جبريلُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا، ثم نزل، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما نزلتَ حتى اشتقتُ إليك». فقال له جبريل: أنا كنت إليك أشْوَق، ولكني مأمور. فأوحى الله إلى جبريل أنْ قُل له: {وما نتنزل إلا بأمر ربك} (¬٥) [٤٢٠١]. (١٠/ ١٠٥)

٤٦٩٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لبِث جبريلُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،
---------------
[٤٢٠١] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٤٩) أنّ الأعرج قرأ: (وما يَتَنَزَّلُ) على أنه خبرٌ من الله أنّ جبريل لا يتنزل، وذكر أنّ بعض المفسرين قالوا بهذا القول، ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر الآية، فقال: «ويرده قوله: {ما بَيْنَ أيْدِينا}؛ لأنّه لا يَطَّرِد معه». ثم قال: «وإنما يَتَّجِه أن يكون خبرًا مِن جبريل أنّ القرآن لا يتنزل إلا بأمر الله في الأوقات التي يقدرها».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٢٤٩ - . وأورده الثعلبي ٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣.
قال ابن كثير: «وهو غريب». وقال الشوكاني في فتح القدير ٣/ ٤٠٧: «مرسل».
(¬٢) في تفسير مجاهد: استزارهم. واستراثهم: استبطأهم. ينظر التاج (ريث).
(¬٣) تفسير مجاهد ص ٤٥٧، وأخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٨٠.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٨٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢٠٣.
(¬٥) عزاه ابن حجر في الفتح ٨/ ٤٢٩ والسيوطي في الدر إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
قال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٢٤٩: «رواه ابن أبي حاتم?، وهو غريب».

الصفحة 154