كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

٤٧٠٤٥ - عن ابن أبي ليلى، أنه كان يقول: الورود: الدخول (¬١). (١٠/ ١٢٤)

٤٧٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: {وإن منكم إلا واردها}، يعني: وما منكم أحدٌ إلا داخلها، يعني: جهنم، البر والفاجر، ... يجعل الله النار على المؤمنين يومئذ بردًا وسلامًا، كما جعلها على إبراهيم - عليه السلام -، فذلك قوله - عز وجل -: {كان على ربك حتما مقضيا} (¬٢). (ز)

٤٧٠٤٧ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقول: الوُرود الذي ذكره الله في القرآن: الدخول. لَيَرِدَنَّها كلُّ برٍّ وفاجر، في القرآن أربعة أوراد: {فأوردهم النار} [هود: ٩٨]، {حصب جهنم أنتم لها واردون} [الأنبياء: ٩٨]، {ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا} [مريم: ٨٦]، {وإن منكم إلا واردها} (¬٣). (ز)

٤٧٠٤٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وإن منكم إلا واردها}: ورود المسلمين: المرور على الجسر بين ظهريها. وورود المشركين: أن يدخلوها. قال: وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الزالُّون والزالّات يومئذ كثير، وقد أحاط بالجسر سِماطان (¬٤) مِن الملائكة، دعواهم يومئذ: يا الله، سلِّم سلِّم» (¬٥) [٤٢١٢]. (١٠/ ١١٧)
---------------
[٤٢١٢] اختُلِف في المعنيّ بالخطاب في قوله: {وإن منكم إلا واردها} على قولين: الأول: عامٌّ للمؤمنين والكافرين. الثاني: خاصٌّ بالكافرين. واختُلِف في الورود على أقوال: الأول: الدخول. الثاني: الحضور. الثالث: ورود المسلمين: المرور على الجسر، وورود المشركين: دخولها. الرابع: ورود المؤمن إليها: ما يصيبه من الحمّى في الدنيا. الخامس: الممر عليها، ثم يصدر الناس بأعمالهم.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/ ٦٠١) مستندًا إلى السنة القولَ الأخير الذي قاله ابن مسعود من طريق مُرَّة، وابن عباس من طريق مجاهد، وجابر بن عبدالله، والحسن من طريق المبارك، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: يَرِدُها الجميعُ ثم يصدر عنها المؤمنون، فينجيهم الله، ويهوي فيها الكفار. وورودُهموها: هو ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مرورهم على الصراط المنصوب على متن جهنم، فناجٍ مُسَلَّم، ومُكَدَّس فيها».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٥ - ٦٣٦.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٩١.
(¬٤) سماطان: صفّان. لسان العرب (سمط).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٩٦ - ٥٩٧.

الصفحة 179