كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (٧٣)}

قراءات:
٤٧٠٧٧ - قال سفيان الثوري: مَن قرأها: «خَيْرٌ مُّقامًا» فإنما يعني: مقامه الذي يُقِيم فيه الدهر. والذي يقرأها: {خَيْرٌ مَّقامًا} فإنما يعني: المقامة التي يقيم فيها (¬١). (ز)

تفسير الآية:
٤٧٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريقي علي، وأبي ظَبْيانَ- في قوله: {خيرا مقاما} قال: المنازل، {وأحسن نديا} قال: المجالس (¬٢). (١٠/ ١٢٥)

٤٧٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للذين آمنوا أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا}، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال: {كم تركوا من جنات وعيون وزروع ومقام كريم ونعمة كانوا فيها فاكهين} [الدخان: ٢٥ - ٢٦] فالمقام: المسكن والنعيم. والندي: المجلس والمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرِ لوطٍ إذ قال: {وتأتون في ناديكم المنكر} [العنكبوت: ٢٩]. والعرب تسمي المجلس: النادي (¬٣). (ز)
٤٧٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل -: {وأحسن نديا}. قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
يومان يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ ... ويومُ سيرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبِ؟ (¬٤). (١٠/ ١٢٥)
---------------
(¬١) تفسير الثوري ص ١٨٨.
«خَيْرٌ مُّقامًا» بضم الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: {خَيْرٌ مَّقامًا} بفتح الميم. انظر: النشر ٢/ ٣١٨ - ٣١٩، والإتحاف ص ٣٧٩.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٨، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وابن أبي حاتم -كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩، وفتح الباري ٨/ ٤٢٧، والإتقان ٢/ ٢٧ - . وعزاه السيوطي إلى الفريايي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٨.
(¬٤) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٧١ - .

الصفحة 185