كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

٤٧١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل - يُخَوِّفهم: {وكم أهلكنا} بالعذاب في الدنيا {قبلهم} قبل أهل مكة {من قرن} يعني: أمة. كقوله - عز وجل -: {أهلكنا القرون} [يونس: ١٣]، يعني: الأمم الخالية، {هم أحسن أثاثا} يعني: ألين متاعًا، {ورئيا} وأحسن منظرًا من أهل مكة، فأهلك الله - عز وجل - أموالَهم وصورهم (¬١). (ز)

٤٧١٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {أحسن أثاثا ورئيا}، قال: الرئي: المنظر. والأثاث: المتاع. أحسن متاعًا، وأحسن منظرًا (¬٢). (ز)

٤٧١٠٤ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا} منهم، والأثاث: المال. وقال بعضهم: المتاع ... {ورئيا} مَن قرأها مهموزة فيقول: منظرًا، ومَن قرأها بغير همزة فيقول: ورِيًّا مِن قِبَل الرِواء، وإنّما عَيْشُ الناس بالمطر، به تَنبت زرعهم، وتعيش ماشِيَتُهم (¬٣) [٤٢١٤]. (ز)


{قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا}

قراءات:
٤٧١٠٥ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (قُلْ مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَإنَّهُ يَزِيدُهُ اللهُ ضَلالَةً) (¬٤). (١٠/ ١٢٧)

تفسير الآية:
٤٧١٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: {قل من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن مدا}: فلْيَدَعْهُ اللهُ في طُغْيانِه (¬٥). (١٠/ ١٢٦)
---------------
[٤٢١٤] ساق ابنُ كثير (٩/ ٢٨٩) الأقوال الواردة، ثم علَّق بقوله: «والكلُّ متقارب صحيح».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٦.
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦١٢.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٣٩.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في فتح الباري ٨/ ٤٢٨ إلى ابن أبي حاتم بلفظ: (مَن كانَ فِي الضَّلالَةِ فَإنَّ اللهَ يَزِيدُهُ ضَلالَةً).
وهي قراءة شاذة. انظر: فتح القدير ٣/ ٤٨٠.
(¬٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٤٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ١٥/ ٦١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

الصفحة 189