كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (٨١)}
٤٧١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة: العاص، والنضر، وأبا جهل، وغيرهم، فقال سبحانه: {واتخذوا من دون الله آلهة} يعني: اللاتَ، والعُزّى، ومَناة، وهُبَل؛ {ليكونوا لهم عزا} يعني: منعًا يمنعونهم من الله - عز وجل -. نظيرها في يس [٧٤]: {واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون}، يعني: يُمْنَعون (¬١). (ز)

٤٧١٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا}، كقوله: {واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون} [يس: ٧٤] وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يُقِرُّون بالآخرة (¬٢). (ز)

{كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (٨٢)}
قراءات:
٤٧١٥٥ - عن أبي نَهِيكٍ أنه قرأ: (كُلًّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ) برفع الكاف، يُنوِّن. قال: يعني: الآلهة كلَّها أنهم سيكفرون بعبادتهم (¬٣). (١٠/ ١٢٩)

تفسير الآية:
٤٧١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {ويكونون عليهم ضدا}، قال: أعوانًا (¬٤). (١٠/ ١٢٩)

٤٧١٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {ويكونون عليهم ضدا}، يقول: يكونون عليهم قُرَناء (¬٥). (ز)

٤٧١٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {ويكونون عليهم ضدا}، ما الضِّدُّ؟ قال: ثِقْلًا، قال فيه حمزة بن عبد المطلب:
---------------
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٨.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٤٣.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
والقراة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٩، والمحتسب ٢/ ٤٥.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٢٧ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٤.

الصفحة 198