كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

وإن تكونوا لهم ضِدًّا نَكُن لكمُ ضِدًّا بغَلْباءَ مثلِ الليلِ عُلْكُومِ (¬١). (١٠/ ١١٥)

٤٧١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ويكونون عليهم ضدا}، قال: حَسْرَة (¬٢). (١٠/ ١٣٠)

٤٧١٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (¬٣). (١٠/ ١٣٠)

٤٧١٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: {ويكونون عليهم ضدا}، قال: أوثانهم يوم القيامة في النار تكون عليهم عونًا. يعني: أوثانهم تُخاصمهم وتُكَذِّبهم يوم القيامة في النار (¬٤). (١٠/ ١٣٠)

٤٧١٦٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: {ويكونون عليهم ضدا}، قال: أعداء (¬٥). (١٠/ ١٣٠)

٤٧١٦٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {ويكونون عليهم ضدا}، قال: قُرَناء في النار، يلعن بعضهم بعضًا، ويَتَبَرَّأ بعضهم مِن بعض (¬٦). (١٠/ ١٣٠)

٤٧١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - عز وجل -: {كلا} لا تمنعهم الآلهةُ مِن الله، ثم استأنف فقال: {سيكفرون بعبادتهم} يقول: سَتَبْرَأُ الآلهةُ في الآخرة مِن كلِّ مَن كان يعبدها في الدنيا، {ويكونون عليهم ضدا} يقول: تكون آلهتهم يومئذ لهم أعداء. كقوله سبحانه: {لتكونوا شهداء على الناس} [البقرة: ١٤٣]، يعني: للناس، وكقوله سبحانه: {وما ذبح على النصب} [المائدة: ٣]، يعني: للنُّصُبِ (¬٧) [٤٢٢٠]. (ز)
---------------
[٤٢٢٠] على هذا القول فالضمير الأول للمعبودين والثاني للكفار، وذكر ابنُ عطية (٦/ ٦٧) أن المعنى على هذا القول: أن الله تعالى يجعل للأصنام حياة تُنكر بها ومعها عبادة الكفار، وأن يكون لها من ذلك ذنب.
ونقل ابنُ عطية احتمالًا آخر في عود الضمير بأنّ الأول للكفار والثاني للمعبودين، ووجَّه المعنى بأنه سيجيء يوم القيامة من الهول على الكفار والشدة ما يدفعهم إلى جحد الكفر وعبادة الأوثان، وأن ذلك كقوله تعالى حكاية عنهم: {واللَّهِ رَبِّنا ما كُنّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: ٢٣].
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف.
وغَلْباء: ناقة غليظة الرقبة. وعُلْكُوم: شديدة صلبة. لسان العرب (غلب) (علكم).
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٤ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٥ مختصرًا من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢، وابن جرير ١٥/ ٦٢٥ مختصرًا، وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٤٣ من طريق سعيد، وقال عَقِبَه: بلغني: أنه يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٨.

الصفحة 199