تفسير الآية:
٤٧٢٧٣ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أحبَّ اللهُ عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أحببتُ فلانًا، فأحِبَّه. فيُنادِي في السماء، ثم تنزل له المحبةُ في أهل الأرض؛ فذلك قول الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}. وإذا أبغض الله عبدًا نادى جبريل: إنِّي قد أبغضت فلانًا. فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في أهل الأرض» (¬١) [٤٢٢٨]. (١٠/ ١٤٦)
٤٧٢٧٤ - عن ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ العبد لَيلتمس مرضاةَ الله، فلا يزال كذلك، فيقول الله لجبريل: يا جبريل، إنّ عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني، فرضائي عليه. فيقول جبريل: رحمة الله على فلان. ويقوله حملة العرش، ويقول الذين يلونهم، حتى يقول أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض». قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وهي الآيةُ التي أنزل الله في كتابه: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا}. وإنّ العبد لَيَلْتَمِسُ سَخَطَ الله، فيقول الله: يا جبريل، إنّ فلانًا يسخطني، ألا وإنّ غضبي عليه؛ فيقول جبريل: غضب الله على فلان، ويقوله حملة العرش، ويقوله مَن دونهم، حتى يقوله أهل السموات السبع، ثم يهبط إلى الأرض» (¬٢). (١٠/ ١٤٧)
٤٧٢٧٥ - عن علي، قال: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عن قوله: {سيجعل لهم الرحمن ودا}، ما هو؟ قال: «المحبةُ في صدور المؤمنين والملائكة المقربين، يا علي، إنّ الله أعطى المؤمن ثلاثًا: المِقَةُ (¬٣) والمحبة، والحلاوة، والمهابة في صدور
---------------
[٤٢٢٨] علَّق ابنُ كثير (٩/ ٣٠٤) على هذا الحديث بقوله: «رواه مسلم والترمذي، كلاهما عن قتيبة، عن الدراوردي به. وقال الترمذي: حسن صحيح».
_________
(¬١) أخرجه الترمذي ٥/ ٣٨١ (٣٤٣١)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٢٦٨ - . وأصله عند البخاري ٤/ ١١١ (٣٢٠٩)، ٨/ ١٤ (٦٠٤٠)، ومسلم ٤/ ٢٠٣٠ (٢٦٣٧) دون ذكر الآية.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وصحّحه الألباني في الضعيفة ٥/ ٢٣٢ - ٢٣٣ (٢٢٠٨).
(¬٢) أخرجه أحمد ٣٧/ ٨٧ (٢٢٤٠١) دون قوله: «وهي الآية ... »، والطبراني في الأوسط ٢/ ٥٧ - ٥٨ (١٢٤٠)، ويحيى بن سلام ١/ ٢٤٨ - ٢٥٩.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٢٠٢ (١٧٥٣٩): «رجاله رجال الصحيح، غير ميمون بن عجلان، وهو ثقة». وقال في ١٠/ ٢٧٢ (١٧٩٦٧): «رجاله ثقات».
(¬٣) المِقَةُ: المحبَّة. لسان العرب (مقه).