يَمُرُّ على قومٍ إلا قالوا: انظروا إلى هذا المُرائي. فأقبل على نفسه، فقال: لا أراني أُذكَر إلا بِشَرٍّ، لأجعلنَّ عملي كله لله - عز وجل -. فلم يَزِد على أن قَلَبَ نِيَّتَه، ولم يزِدْ على العمل الذي كان يعمله، فكان يَمُرُّ بعدُ بالقوم فيقولون: رَحِم الله فلانًا الآن. وتلا الحسن: {إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} (¬١). (ز)
٤٧٢٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال ابن المنكدر لأبي حازم: ما أكثر مَن يلقاني فيدعو لي بالخير، ما أعرفهم، وما صنعت إليهم خيرًا قطُّ. فقال أبو حازم: لا تظنَّ أن ذلك مِن قِبَلَك، ولكن انظر إلى الذي جاءك ذلك مِن قِبَلِه فاشكره. وقرأ ابن زيد: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا} (¬٢). (ز)
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ}
٤٧٢٩٦ - قال الحسن البصري: لولا أنّ الله يسَّره بلسان محمد - صلى الله عليه وسلم - ما كانوا ليقرؤوه، ولا ليفهموه (¬٣). (ز)
٤٧٢٩٧ - تفسير السُّدِّيّ وغيره: قوله: {فإنما يسرناه} يعني: القرآن، {بلسانك} يا محمد (¬٤). (ز)
٤٧٢٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: {فإنما يسرناه بلسانك}، يقول: فإنّما بَيَّنّاه على لسانك، يا محمد، يعني: القرآن (¬٥). (ز)
{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ}
٤٧٢٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: {لتبشر به} يعني: بما في القرآن {المتقين} الشركَ، يعني: الموحدين (¬٦). (ز)
٤٧٣٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {لتبشر به} بالقرآن {المتقين} بالجنة،
---------------
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/ ٢٦٩ - .
(¬٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الشكر لله -موسوعة ابن أبي الدنيا ١/ ٤٩٨ (١٠٧) -، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٢٣٣.
(¬٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٤٩.
(¬٤) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٤٩.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٤٠.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٤٠.