كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

٤٧٤٤٠ - قال سعيد بن جبير: هي النارُ بعينها، وهي إحدى حُجُب الله تعالى (¬١). (ز)

٤٧٤٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: إنّه نور الربِّ - عز وجل - (¬٢). (ز)

٤٧٤٤٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا قضى موسى الأجلَ خرج ومعه غنم له، ومعه زَند له، وعصاه في يده يَهُشُّ بها على غنمه نهارًا، فإذا أمسى اقْتَدَح بزَندِه نارًا، فبات عليها هو وأهله وغنمه، فإذا أصبح غدا بغنمه وأهله يَتَوَكَّأُ على عصاه، فلمّا كانت الليلةُ التي أراد الله بموسى كرامتَه وابتداءَهُ فيها بنُبُوَّته وكلامه؛ أخطأ فيها الطريقَ حتى لا يدري أين يتوجه، فأخرج زَنده لِيَقْتَدِح نارًا لأهله ليبيتوا عليها حتى يصبح، ويعلم وجْهَ سبيله، فأصْلَد زَندُه فلا يُورى له نارًا، فقَدَحَ حتى إذا أعياه لاحَتِ النارُ، فرآها، فقال لأهله: {امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس} (¬٣). (ز)

٤٧٤٤٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {إني آنست نارا}: أي: أحْسَسْتُ نارًا (¬٤). (١٠/ ١٦٢)

٤٧٤٤٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّي: {فقال لأهله امكثوا إني آنست نارا}، يعني: أنّي رأيت نورًا (¬٥) [٤٢٣٩]. (ز)

٤٧٤٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: {إذ رأى نارا} ليلة الجمعة في الشتاء بأرض
---------------
[٤٢٣٩] قال ابنُ عطية (٦/ ٨١): «والنار على البعد لا تُحَسُّ إلا بالبصر، ولذلك فسَّر بعضهم اللفظة بـ:» رأيت «، و» آنس «أعمُّ من رَأى؛ لأنك تقول: آنست من فلان خيرًا أو شرًّا».
_________
(¬١) أورده البغوي في تفسيره ٥/ ٢٦٦، ٦/ ١٤٥. ووَجَّهه بقوله: يدل عليه ما رُوينا عن أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «حجابه النار، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصرُه من خلقه». والحديث أخرجه مسلم ١/ ١٦١ (١٧٩).
(¬٢) تفسير البغوي ٥/ ٢٦٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٩. وبنحوه مختصرًا في تفسير الثعلبي ٦/ ٢٣٩، وفي أوله: استأذن موسى شعيبًا في الرجوع إلى والدته، فأذن له، فخرج بأهله، فولد له ابنٌ في الطريق في ليلة شاتية مثلجة، وقد حاد عن الطريق.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٢، ٢٩٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٥) علقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٥٣.

الصفحة 250