{فَلَمَّا أَتَاهَا}
٤٧٤٦٢ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا رأى موسى النارَ انطلق يسير، حتى وقف منها قريبًا، فإذا هو بنار عظيمة، تفور مِن ورق شجرة خضراء شديدة الخضرة، يُقال لها: العُلِّيق (¬١). (١٠/ ١٦٣)
٤٧٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: {فلما أتاها} انتهى إليها {نودي يا موسى} (¬٢). (ز)
٤٧٤٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فلما أتاها}، يعني: أتى النار التي ظنَّ أنها نار (¬٣). (ز)
{نُودِيَ يَامُوسَى}
٤٧٤٦٥ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق- قال: خرج موسى نحوها -يعني: نحو النار-، فإذا هي في شجر من العُلِّيق، وبعض أهل الكتاب يقول: في عَوْسَجَة (¬٤)، فلمّا دنا اسْتَأْخَرَتْ عنه، فلما رأى اسْتِئْخارها رَجَع عنها، وأوجس في نفسه منها خِيفَةً، فلما أراد الرجعة دَنَتْ منه، ثم كُلِّم مِن الشجرة، فلمّا سمع الصوت اسْتَأنس، وقال اللهُ -تبارك وتعالى-: يا موسى، اخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى. فخلعها، فألقاها (¬٥). (ز)
٤٧٤٦٦ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: نُودِي من الشجرة، فقيل: يا موسى. فأجاب سريعًا، وما يدري مَن دعاه، وما كان سرعة إجابته إلا استئناسًا بالإنس، فقال: لبَّيْك -مِرارًا-، إني لَأسمعُ صوتَك، وأُحِسُّ حِسَّك، ولا أرى مكانك، فأين أنت؟ قال: أنا فوقك ومعك وخلفك، وأقربُ إليك مِن نفسك. فلمّا سمع هذا موسى عَلِم أنّه لا ينبغي هذا إلا لِرَبِّه، فأيْقَنَ به (¬٦). (١٠/ ١٦٤)
---------------
(¬١) أخرجه أحمد في الزهد ص ٦١ - ٦٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٢.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٥٤.
(¬٤) العَوْسَج: شجر من شجر الشوك، وله ثمر أحمر مُدَوَّر كأنه خَرَز العقيق. اللسان (عسج).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢.
(¬٦) أخرجه أحمد في الزهد ص ٦١ - ٦٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وينظر: تفسير البغوي ٥/ ٢٦٦.