كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

دَأْبَ شهرين ثم شهرًا دَمِيكا ... بأرِيكَين يَخْفِيان غَمِيرا؟ (¬١) [٤٢٤٧]. (١٠/ ١٧٩)

تفسير الآية:
٤٧٥٣٨ - قال عبد الله بن مسعود: أكاد أخفيها من نفسي؛ فكيف يعلمها مخلوق؟! (¬٢). (ز)

٤٧٥٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {إن الساعة آتية أكاد أخفيها}، يقول: لا أُظْهِرُ عليها أحدًا غيري (¬٣). (١٠/ ١٧٨)

٤٧٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: {إن الساعة آتية أكاد أخفيها}، قال: أكاد أخفيها من نفسي (¬٤). (١٠/ ١٧٨)

٤٧٥٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: {إن الساعة آتية أكاد أخفيها}، قال: لا تأتيكم إلا بغتة (¬٥). (ز)

٤٧٥٤٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- {أكاد أخفيها}، قال: لقد أخفاها، إنِّي أكاد أُخفيها مِن نفسي (¬٦). (ز)
---------------
[٤٢٤٧] وجّه ابنُ عطية (٦/ ٨٤) هذه القراءة، فقال: «وقرأ ابن كثير والحسن وعاصم: (أكادُ أخْفِيها) بفتح الهمزة، بمعنى: أظهرها، أي: أنها من صحة وقوعها وتيقن كونها تكاد تظهر، لكن تنحجب إلى الأجل المعلوم، والعرب تقول: أخفيت الشيء، بمعنى: أظهرته».
وانتقدها ابن جرير (١٦/ ٣٧) مستندًا لمخالفتها قراءة الحجة المستفيضةَ، فقال: «والذي ذُكِر عن سعيد بن جبير من قراءة ذلك بفتح الألف قراءةٌ لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها قراءة الحُجَّة التي لا يجوز خلافُها فيما جاءت به نقلًا مستفيضًا».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٢٧٢ - ، وابن جرير ١٦/ ٣٦ بنحوه عن وقاء بن إياس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن الأنباري، وفيه عن ورقاء.
و (أخْفِيها) بفتح الألف قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٠.
(¬٢) تفسير البغوي ٥/ ٢٦٧.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٤، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٢٧ - .
(¬٤) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٢٥٥ من طريق عكرمة، وابن جرير ١٦/ ٣٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٤.
(¬٦) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١/ ٤٢ (٨٦).

الصفحة 267