كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ}
٤٧٧٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قال: لَمّا ألقته أمه في اليمِّ، وقالت لأخته: قُصِّيهِ. فلما التقطه آل فرعون، وأرادوا له المرضعات، فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعل النساء يطلبن ذلك لينزِلن عند فرعون في الرضاع، فأبى أن يأخذ، فقالت أخته: {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: ١٢]. فأخذوها، وقالوا: بل قد عرفتِ هذا الغلامَ، فدُلِّينا على أهله. قالت: ما أعرفه، ولكن إنما قلت: هم للملك ناصحون (¬١). (ز)

٤٧٧٠٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: فقالوا: نعم (¬٢). (ز)

٤٧٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: {إذ تمشي أختك} مريمُ {فتقول} لآل فرعون: {هل أدلكم على من يكفله} يعني: على مَن يَضُمُّه ويُرضِعُه لكم؟ فقالوا: نعم. فذهبت أختُه، فجاءت بالأمِّ، فقبِل ثديها، فذلك قوله سبحانه: {فرجعناك إلى أمك} (¬٣). (ز)

٤٧٧٠٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالت -يعني: أم موسى لأخته-: قصيه، فانظري ماذا يفعلون به. فخرجت في ذلك، {فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون} [القصص: ١١]، وقد احتاج إلى الرَّضاع، والتَمَسَ الثَّدْيَ، وجمعوا له المراضعَ حين ألقى اللهُ محبتهم عليه، فلا يُؤْتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم (¬٤) ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئًا منهن، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وجدهم به وحرصهم عليه: {هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون} [القصص: ١٢]. أي: لمنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّةِ المَلِك (¬٥). (ز)

٤٧٧٠٦ - قال يحيى ين سلّام: قوله: {إذ تمشي أختك فتقول هل أدلكم على من يكفله}: على مَن يَضُمُّه (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٩، ٢٩٥٠ (١٦٧٣٣، ١٦٧٣٦).
(¬٢) علقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٥٩.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧.
(¬٤) أي: يوجعهم. تاج العروس (رمض).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٩، ٢٩٥٠ (١٦٧٣٤، ١٦٧٣٧).
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٥٩.

الصفحة 298