كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

ويستعبدونهم (¬١). (ز)

٤٧٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى}: وطريقتهم المثلى يومئذ كانت بني إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددًا وأموالًا وأولادًا. قال عدوُّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما (¬٢). (ز)

٤٧٩٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ويذهبا بطريقتكم المثلى}، يقول: يذهبا بأشراف قومكم (¬٣). (ز)

٤٧٩٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الأمثل فالأمثل مِن ذَوِي الرَّأْي والعقول (¬٤). (ز)

٤٧٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: {ويذهبا بطريقتكم المثلى}، يقول: يَغْلِبانِكُم على الرجال -والأمثال: جمع أمثل، وهو الممتاز مِن الرجال مِن أهل العقول والشرف-، فيتبعون موسى وهارون، ويتركون فرعون (¬٥). (ز)

٤٧٩٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى}، قال: يذهبا بالذي أنتم عليه؛ يغير ما أنتم عليه. وقرأ: {ذروني أقتل موسى} [غافر: ٢٦]. قال: هذا قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى}. وقال: يقول: طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غُيِّرت ذهبت هذه الطريقة (¬٦) [٤٢٨٣]. (١٠/ ٢١٩)
---------------
[٤٢٨٣] اختلف المفسرون في المراد من الطريقة على قولين: الأول: السادة، ويراد بها أهل العقل والشرف. والثاني: السيرة والحال التي هم عليها. وهو قول ابن زيد.
وقد حكى ابنُ جرير (١٦/ ١٠١ - ١٠٤) القولين، ثم استدرك مستندًا للإجماع قولَ ابن زيد بقوله: «وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله: {ويذهبا بطريقتكم المثلى} وإن كان قولًا له وجه يحتمله الكلام؛ فإنّ تأويل أهل التأويل بخلافه؛ فلا أستجيز لذلك القول به».
ورجّح ابنُ عطية (٦/ ١٠٨) ما أفاده قولُ ابن زيد، فقال: «والأظهر في الطريقة هنا أنها: السيرة والمملكة والحال التي هم عليها». ولم يذكر مستندًا.
_________
(¬١) علَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٦.
(¬٢) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٥، وابن جرير ١٦/ ١٠٣.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٠٣.
(¬٤) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥١.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣١. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥١ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(¬٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٠٤، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.

الصفحة 343