كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

موسى، فألقى عصاه مِن يده، فاستعرضت ما ألقوا مِن حبالهم وعصيهم، وهي حيّات في عين فرعون وأعينِ الناس تسعى، فجعلت تلقفها؛ تبتلعها حيَّة حيَّة، حتى ما يُرى بالوادي قليلٌ ولا كثير مما ألْقَوا، ثم أخذها موسى، فإذا هي عصا في يده كما كانت، ووقع السحرة سُجَّدًا، قالوا: آمنا برب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غَلَبَنا! (¬١). (ز)

٤٧٩٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {تلقف ما صنعوا}، قال: ألقاها موسى، فتحولت حيَّةً تأكل حبالهم وما صنعوا (¬٢). (١٠/ ٢١٩)

٤٧٩٥٩ - قال يحيى بن سلّام: {وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا} يعني: العصا، وقوله: {تلقف} تأكل حبالهم وعصيهم. =

٤٧٩٦٠ - فيما حدثني قُرَّةُ بن خالد عن الحسن البصري: تلقفه بفيها (¬٣). (ز)

٤٧٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: {وألق ما في يمينك} يعني: عصاه. ففعل، فإذا هي حيَّة {تلقف} يقول: تلقم {ما صنعوا} مِن السحر، حتى تلقمت الحبال والعصى، {إنما صنعوا كيد ساحر} يقول: إنّ الذي عملوا هو عمل ساحر، يعني: كبيرهم، وما صنع موسى فليس بسحر (¬٤). (ز)


{وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى (٦٩)}

٤٧٩٦٢ - عن جندب بن عبد الله البجلي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أخذتم الساحرَ فاقتلوه». ثم قرأ: {ولا يفلح الساحر حيث أتى}. قال: «لا يُؤَمَّن حيث وُجِد» (¬٥) [٤٢٨٨]. (١٠/ ٢١٩)
---------------
[٤٢٨٨] علّق ابنُ عطية (٦/ ١١٠ بتصرف) على ما جاء في هذا الحديث، فقال: «و {يُفْلِحُ} ... قالت فرقة: معناه: أنّ الساحر يقتل حيث ثُقِفَ، وهذا جزءٌ مِن عدم الفلاح».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٤.
(¬٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٦.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٢.
(¬٥) أخرجه ابن بشران في أماليه ص ٣٧٤ (٨٥٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٣٠٣ - ، من طريق حماد بن خالد الخياط الكوفي، ثنا أبو معاذ الصائغ، عن الحسن به.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو معاذ الصائغ سليمان بن أرقم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٥٣٢): «ضعيف».
قال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٠٣: «وقد روى أصله الترمذيُّ موقوفًا ومرفوعًا».
يقصد ما أخرجه الترمذي ٣/ ١١٢ (١٤٦٠) من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «حدُّ الساحر ضربةٌ بالسيف».
قال الترمذي: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلاّ مِن هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يُضَعَّف في الحديث مِن قِبَل حفظه، وإسماعيل بن مسلم العبدي البصري قال وكيع: هو ثقة. ويروي عن الحسن أيضًا، والصحيح عن جندب موقوفًا».

الصفحة 349