وعلى الذي فطرنا، {فاقض ما أنت قاض} يقولون: افعل في أمرنا ما أنت فاعل؛ {إنما تقضي هذه الحياة الدنيا} يعني: إنما تفعل في هذه الحياة ... (¬١). (ز)
{إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ}
٤٧٩٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {وما أكرهتنا عليه من السحر}، قال: أخذ فرعونُ أربعين غلامًا مِن بني إسرائيل، فأمر أن يُعَلَّموا السِّحْر بالفَرَما (¬٢)، وقال: علِّموهم تعليمًا لا يغلبهم أحدٌ في الأرض. قال ابن عباس: فهم مِن الذين آمنوا بموسى، وهم الذين قالوا: {آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر} (¬٣). (١٠/ ٢٢٠)
٤٧٩٨٦ - عن الحسن البصري أنه قال: كان فرعون يُكْرِه قومًا على تَعَلُّم السحر؛ لكيلا يذهب أصلُه، وقد كان أكرههم في الابتداء (¬٤). (ز)
٤٧٩٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: {إنا آمنا بربنا} يقول: إنا صَدَّقنا بتوحيد الله - عز وجل -؛ {ليغفر لنا خطايانا} يقول: سِحْرَنا، {و} يغفر لنا {ما} الذي {أكرهتنا عليه} يعني: ما جَبَرْتَنا عليه {من السحر} (¬٥). (ز)
٤٧٩٨٨ - قال مقاتل: كانت السحرةُ اثنين وسبعين؛ اثنان مِن القبط، وسبعون من بني إسرائيل، كان فرعون أكْرَه الذين هم مِن بني إسرائيل على تَعَلُّم السحر، فذلك قولهم: {وما أكرهتنا عليه من السحر} (¬٦). (ز)
٤٧٩٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وما أكرهتنا عليه من السحر} قال: أمرهم بتعلُّم السِّحر. قال: تركوا كتاب الله، وأمروا قومهم بتعليم السحر. {وما أكرهتنا عليه من السحر} قال: أمرتنا أن نتعلمه (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٧.
(¬٢) الفَرَما -بالتحريك والقصر-: مدينة قديمة على ساحل مصر، بين العريش والفسطاط. معجم البلدان ٤/ ٢٥٥.
(¬٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٨ مختصرًا، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٢٩٨ - .
(¬٤) تفسير البغوي ٥/ ٢٨٥.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٤، وتفسير البغوي ٥/ ٢٨٥.
(¬٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١١٨.