كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (٧٤)}
٤٧٩٩٨ - عن أبي سعيد الخدري: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب، فأتى على هذه الآية: {إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا}. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما أهلُها الذين هم أهلُها فإنهم لا يموتون فيها ولا يَحْيَون، وأمّا الذين ليسوا بأهلها فإنّ النار تميتهم إماتة، ثم يقوم الشفعاء فيشفعون، فيؤتى بهم ضَبائر (¬١) على نَهَر يقال له: الحياة أو الحيوان؛ فينبتون كما ينبت القثاء في حَمِيل السيل (¬٢)» (¬٣). (١٠/ ٢٢١)

٤٧٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: {إنه من يأت ربه مجرما} يعني: مُشْرِكًا في الآخرة، وأنت هو، يا فرعون؛ {فإن له جهنم لا يموت فيها} فيستريح، {ولا يحيى} فتنفعه الحياة. نظيرُها في {سبح اسم ربك الأعلى} (¬٤). (ز)

٤٨٠٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {إنه من يأت ربه مجرما} مشركًا؛ {فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى} (¬٥). (ز)


{وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلَى (٧٥)}
٤٨٠٠١ - قال مقاتل بن سليمان: {ومن يأته} في الآخرة {مؤمنا} يعني: مُصَدِّقًا بتوحيد الله - عز وجل - {قد عمل الصالحات} مِن الأعمال؛ {فأولئك لهم الدرجات العلى} يعني: الفضائل الرفيعة في الجنة مِن الأعمال (¬٦). (ز)

٤٨٠٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: {ومن يأته مؤمنا
---------------
(¬١) ضَبائر: جماعات في تَفْرِقة. النهاية (ضبر).
(¬٢) حَمِيل السيل: ما يجيء به السيلُ من طِينٍ أو غُثاءٍ وغيره. النهاية (حمل).
(¬٣) أخرجه البخاري ٨/ ١١٥ (٦٥٦٠)، ومسلم ١/ ١٧٢ - ١٧٣ (١٨٥) دون ذكر الآية، وابن خزيمة في التوحيد ٢/ ٦٨١ واللفظ له، وابن جرير ١/ ٥٩٢، ١٩/ ٣٨٢ - ٣٨٣ دون ذكر الآية، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/ ٢٩٩ - . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤، ٣٣. يشير إلى قوله تعالى: {ويتجنبها الأشقى * الذي يصلى النار الكبرى * ثم لا يموت فيها ولا يحيا} [الأعلى: ١١ - ١٣].
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٧.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣ - ٣٤.

الصفحة 356