كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى (٧٧)}
٤٨٠١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {لا تخاف دركا} قال: مِن آل فرعون، {ولا تخشى} مِن البحر غرقًا (¬١). (١٠/ ٢٢٣)

٤٨٠١٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {لا تخاف دركا ولا تخشى}، يقول: لا تخاف أن يدركك فرعون مِن بعدِك، ولا تخشى الغرق أمامك (¬٢). (ز)
٤٨٠٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: {لا تخاف دركا} مِن آل فرعون مِن ورائك، {ولا تخشى} الغرق في البحر أمامك؛ لأنّ بني إسرائيل قالوا لموسى: هذا فرعون قد لحقنا بالجنود، وهذا في البحر قد غشينا، فليس لنا منفذ. فنزلت: {لا تخاف دركا ولا تخشى} أوْجَبَ ذلك على نفسه تعالى (¬٣). (ز)

٤٨٠٢١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- قال: قال أصحاب موسى: هذا فرعون قد أدركنا، وهذا البحر قد عَمَّنا. فأنزل الله: {ولا تخاف دركا} مِن آل فرعون، {ولا تخشى} مِن البحر غرقًا ولا وحَلًا (¬٤) (¬٥). (١٠/ ٢٢٣)


{فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ}
٤٨٠٢٢ - قال وهب بن مُنَبِّه: استعار بنو إسرائيل حليًّا كثيرًا مِن القبط، ثم خرج بهم موسى في أول الليل، وكانوا سبعين ألفًا، فأُخْبِر فرعونُ بذلك، فركب في ستمائة ألف مِن القِبْط، يقصُّ أثرَ موسى (¬٦). (ز)

٤٨٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فأتبعهم فرعون بجنوده}، وكان جميعُ جنوده أربعين ألف ألف (¬٧) [٤٢٩٣]. (ز)
---------------
[٤٢٩٣] قال ابنُ عطية (٦/ ١١٤): «واختلف الناس في عدد جند فرعون؛ فقيل: كان في خيله سبعون ألف أدهم، ونسبة ذلك من سائر الألوان. وقيل أكثر من هذا مِمّا اختصرته؛ لقِلَّة صِحَّته».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٩، وابن جرير ١٦/ ١٢١.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤.
(¬٤) أي: وقوعًا في الوَحَل؛ أي: الطين. النهاية (وحل).
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٥.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٦٩.

الصفحة 360