كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩)}
٤٨٣٥٨ - قال عبد الله بن عباس: يعني: قال: لا إله إلا الله (¬١). (ز)

٤٨٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ورضي له قولا}، يعني: التوحيد (¬٢). (ز)
٤٨٣٦٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا} التوحيد ... كقوله: {يوم يقوم الروح} روح كل شيء في جسده، {والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا} [النبأ: ٣٨] التوحيد (¬٣). (ز)


{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ}
٤٨٣٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {يعلم ما بين أيديهم} يقول: يعلم ما بين أيديهم من أمر الساعة، {وما خلفهم} مِن أمر الدنيا (¬٤) [٤٣١٢]. (ز)

٤٨٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: {يعلم} الله - عز وجل - {ما بين أيديهم وما خلفهم} يقول: ما كان قبل أن يخلق الملائكة، وما كان بعد خلقهم (¬٥). (ز)

٤٨٣٦٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يعلم ما بين أيديهم} مِن أمر الآخرة، {وما خلفهم} مِن أمر الدنيا، أي: إذا صاروا في الآخرة (¬٦). (ز)


{وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)}

٤٨٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: {ولا يحيطون به علما}، يعني: بالله - عز وجل - علمًا، هو أعظم من ذلك (¬٧) [٤٣١٣]. (ز)
---------------
[٤٣١٢] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ١٧٠) في معنى: {يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ} سوى قول قتادة.
[٤٣١٣] ذكر ابنُ القيم (٢/ ١٨٨) قولين لمرجع الضمير في {به}: الأول: هو الله تعالى، أي: ولا يحيطون بالله علمًا. والثاني: هو ما بين أيديهم وما خلفهم. ووجَّه كلا القولين، فقال: «فعلى الأول: يرجع إلى العالم، وعلى الثاني: يرجع إلى المعلوم، وهذا القول يستلزم الأول مِن غير عكس؛ لأنهم إذا لم يحيطوا ببعض معلوماته المتعلقة بهم فأن لا يحيطوا علمًا به سبحانه أوْلى».
ورجَّح ابنُ تيمية (٤/ ٣٣٨) -ولم يذكر مستندًا- أن الضمير عائد إلى {ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ}. ثم بيَّن استلزامه للقول الأول بنحو ما ذكر ابنُ القيم.
_________
(¬١) تفسير البغوي ٥/ ٢٩٦.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٨١.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٧٠. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٨١.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٨١.
(¬٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.

الصفحة 417