يحدث لهم القرآن ذكرًا، أي: جِدًّا وورعًا في تفسير قتادة. ومَن قرأها بالتاء يقول: أو تُحدث لهم -يا محمدُ- ذِكْرًا (¬١). (ز)
تفسير الآية:
٤٨٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون}: ما حذروا به مِن أمر الله وعذابه ووقائعه بالأمم قبلهم، {أو يحدث لهم} أي: جِدًّا وورعًا (¬٢). (ز) (١٠/ ٢٤٥)
٤٨٤١٠ - قال يحيى بن سلّام: تفسير السُّدِّيّ: {لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا}: لعلهم يتقون ويحدث لهم ذكرًا، يعني: القرون الأولى. والألف هاهنا صلة (¬٣). (ز)
٤٨٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: فهذا الوعيد لهم؛ {لعلهم} يعني: لكي {يتقون} يعني: لكي يُخْلِصوا التوحيد بوعيدنا في القرآن، {أو يحدث لهم} يعني: الوعيد {ذكرا} عظة فيخافون فيؤمنون (¬٤). (ز)
{فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ}
٤٨٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان: {فتعالى الله} يعني: ارتفع الله {الملك الحق} لأنّ غيرَه - عز وجل - وما سواه مِن الآلهة باطل (¬٥). (ز)
٤٨٤١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فتعالى الله} مِن باب العُلُوِّ: ارتفع {الملك الحق} والحقُّ اسم من أسماء الله (¬٦). (ز)
---------------
(¬١) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٢.
و {أوْ يُحْدِثُ} بالياء هي قراءة العشرة، وأما (أوْ تُحْدِثُ) بالتاء فشاذة، وتروى عن مجاهد. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٩٢.
(¬٢) أخرجه بتمامه ابن جرير ١٦/ ١٧٩. وأخرج شطره الثاني من طريق معمر عبد الرزاق ٢/ ١٩، وابن جرير ١٦/ ١٧٩. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٢.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٢.
(¬٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣.
(¬٦) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٢.