كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

ولكن آدم ترك ما قَدمَ إليه مِن أكل الشجرة (¬١). (١٠/ ٢٥٠)

٤٨٤٣٤ - عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي} (¬٢). (ز)

٤٨٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل} محمد - صلى الله عليه وسلم - ألّا يأكلَ مِن الشجرة، {فنسي} يقول: فترك آدمُ العهد. كقوله: {وإله موسى فنسي} [طه: ٨٨]، يقول: ترك، وكقوله سبحانه: {إنا نسيناكم} [السجدة: ١٤]، يقول: تركناكم، وكقوله: {فنسوا حظا} [المائدة: ١٤]، يعني: تركوا. فلمّا نسِي العهدَ سُمي: الإنسان، فأكل منها (¬٣). (ز)

٤٨٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما}، قال: قال له: {يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} فقرأ حتى بلغ: {لا تظمأ فيها ولا تضحى}، وقرأ حتى بلغ: {وملك لا يبلى}، قال: فنسي ما عَهِد إليه في ذلك. قال: وهذا عَهْد الله إليه. قال: ولو كان له عَزْمٌ ما أطاع عَدُوَّه الذي حَسَدَه، وأبى أن يسجد له مَعَ من سجد له؛ إبليس، وعصى اللهَ الذي كَرَّمه وشَرَّفه، وأمر ملائكته فسجدوا له (¬٤). (ز)
٤٨٤٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي}، يعني: فترك العهد. يقول: فترك ما أمر به ألا يأكل من الشجرة (¬٥). (ز)


{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)}
٤٨٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس: {ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}، يريد: صبرًا على أكل الشجرة (¬٦). (١٠/ ٢٤٧)
---------------
(¬١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٨.
(¬٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٢.
(¬٥) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٣.
(¬٦) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (٢١) من طريق عبد الغني بن سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في تفسيره.

الصفحة 428