كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

٤٨٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ولم نجد له عزما}، قال: صَبْرًا (¬١). (١٠/ ٢٤٩)

٤٨٤٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: {ولم نجد له عزما}، يعني: صَبْرًا عن أكلِها (¬٢). (ز)

٤٨٤٥٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: {فنسي ولم نجد له عزما}، قال: حِفْظًا (¬٣). (ز)

٤٨٤٥١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ولم نجد له عزما}، قال: العزم: المحافظة على ما أمر اللهُ - عز وجل -، والتَّمَسُّكُ به (¬٤) [٤٣١٥]. (ز)

آثار متعلقة بالآية:
٤٨٤٥٢ - عن ابن عباس أنّه قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين، مِمَّ يَذْكُرُ الرجلُ، ومِمَّ ينسى؟ فقال: إن علا القلبَ طَخاءةٌ كطَخاءةِ القمر (¬٥)، فإذا تَغَشَّتِ
---------------
[٤٣١٥] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: «العزم»؛ فقيل: معناه: الصبر. وقيل: معناه: الحفظ.
ورجَّح ابنُ جرير (١٦/ ١٨٥) مستندًا إلى لغة العرب أنّ كِلا القولين يَصْدُق عليه لفظ «العزم»، فقال مبيِّنًا ذلك: «وأصل العزم: اعتقاد القلب على الشيء، يُقال مِنه: عزم فلانٌ على كذا: إذا اعتَقَد عليه ونواه. ومِن اعتقاد القلب: حفظُ الشيء، ومنه: الصبرُ على الشيء؛ لأنه لا يَجْزَع جازعٌ إلا مِن خَوَرِ قلبه وضعفه. فإذ كان ذلك كذلك فلا معنى لذلك أبلغ مما بيَّنه الله -تعالى ذِكْره-، وهو قوله: {ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}، فيكون تأويله: ولم نجد له عزم قلبٍ على الصبر على الوفاء لله بعهده، ولا على حفظ ما عهد إليه».
وعلَّق ابنُ عطية (٦/ ١٣٨) على هذين القولين بقوله: «وعبَّر بعضُ المفسرين عن العزم هنا بالصبر والحفظ وغير ذلك مما هو أعمُّ مِن حقيقة العزم».
_________
(¬١) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٣، وابن جرير ١٦/ ١٨٣ من طرق. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣.
(¬٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٩٧.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٤.
(¬٥) طَخاءة القمر: هي كلُّ قطعةٍ مستدِيرةٍ تَسُدُّ ضوءَ القمر وتُغَطِّي نُورَهُ. اللسان (طخا).

الصفحة 430