كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

٤٨٥٧٢ - قال الحسن البصري: ([أفَلَمْ نَهْدِ لَهُمْ] كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُم مِّنَ القُرُونِ)، أي: بيَّنا لهم، فقرأه على النون، كيف أهلكنا القرون الأولى، نُحَذِّرهم ونُخَوِّفهم العذاب إن لم يؤمنوا (¬١). (ز)

٤٨٥٧٣ - قال يحيى بن سلّام: ومَن قرأها بالياء يقول: {أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ}: أفلم يُبَيِّن الله لهم. ولا أعرف أيَّ المقرأتين قرأ قتادة (¬٢). (ز)

٤٨٥٧٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: {أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ}، قال: أفلم نبين لهم (¬٣). (ز)


{كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ}

٤٨٥٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم}: نحو عاد، وثمود، ومَن أُهلِك من الأمم (¬٤). (١٠/ ٢٦٠)
٤٨٥٧٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: {يمشون في مساكنهم}، يعني: يَمُرُّون، يعني: ممرُّ أهل مكة على مساكنهم، يعني: على قراهم (¬٥). (ز)

٤٨٥٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم خَوَّف كُفّار مكة، فقال سبحانه: {أفلم يهد لهم} يقول: أوَلَم نُبَيِّن لهم {كم أهلكنا} بالعذاب {قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} يقول: يمرون في قراهم فيرون هلاكَهم، يعني: عادًا، وثمودًا، وقوم لوط، وقوم شعيب (¬٦). (ز)

٤٨٥٧٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يمشون في مساكنهم} تمشي هذه الأمة في مساكن مَن مضى، أي: يمرون عليها، وإن لم تكن الديار قائمة، ولكن المواضع. كقوله: {ذلك من أنباء القرى نقصه عليك} ثم قال: {منها قائم} تراه، {وحصيد} [هود: ١٠٠] لا تراه (¬٧). (ز)
---------------
(¬١) علقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٩١.
و {أفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُم مِّنَ القُرُونِ} قراءة العشرة، والقراءة بالنون شاذة.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٩١.
(¬٣) علقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٩١.
(¬٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٥) علقه يحيى بن سلّام ١/ ٢٩١.
(¬٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٥.
(¬٧) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٩١.

الصفحة 451