ثم عادوا؛ فأنزل الله -تبارك وتعالى- في سورة هود [٨]: {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه}؟ قال الله: {ألا يوم يأتيهم ليس مصروفا عنهم} يعني: العذاب (¬١). (٨/ ٢٠)
٤٨٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: {اقترب للناس حسابهم} نزلت في كُفّار مكة (¬٢) [٤٣٢٧]. (ز)
تفسير الآية:
{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ}
٤٨٦٩٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق أبي خالد الأحمر- في قوله: {اقترب للناس حسابهم}، قال: ما يُوعَدون (¬٣). (١٠/ ٢٧٠)
٤٨٦٩٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: {اقترب للناس حسابهم}: أي: إنّ ذلك قريب (¬٤). (ز)
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (١)}
٤٨٦٩٧ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون}، قال: «في الدنيا» (¬٥). (١٠/ ٢٧٠)
---------------
[٤٣٢٧] ذكر ابنُ عطية (٦/ ١٥١) أن قوله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنّاسِ حِسابُهُمْ} عام في جميع الناس، وإن كان المشار إليه في ذلك الوقت: كُفار قريش، وأنّه يدل على ذلك ما بعده من الآيات.
_________
(¬١) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٢٩٨ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٩.
(¬٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٩٧.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٢١ - ٢٢٢، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه بلفظ: من أمر الدنيا.
وسنده صحيح.