كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

٤٨٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: {أهذا الذي بعث الله رسولا} يأكل ويشرب، ويترك الملائكة فلا يرسلهم، فقال سبحانه: {وما جعلناهم جسدا} يعني: الأنبياء?، والجسد الذي ليس فيه روح، كقوله سبحانه: {عِجْلًا جَسَدًا} [الأعراف: ١٤٨]، {لا يأكلون الطعام} ولا يشربون، ولكن جعلناهم جسدًا فيها أرواح، يأكلون الطعام، ويذوقون الموت، وذلك قوله سبحانه: {وما كانوا خالدين} (¬١) [٤٣٣٠]. (ز)
٤٨٧٥٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {وما جعلناهم جسدا} يعني: النبيين {لا يأكلون الطعام} أي: ولكنا جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. وقد قال المشركون: قال: {مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} [الفرقان: ٧] (¬٢). (ز)


{وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ (٨)}
٤٨٧٥٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {وما كانوا خالدين}، قال: لا بُدَّ لهم مِن الموت؛ أن يموتوا (¬٣). (١٠/ ٢٧٢)

٤٨٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: {وما كانوا خالدين} في الدنيا (¬٤). (ز)


{ثُمَّ صَدَقْنَاهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْنَاهُمْ وَمَنْ نَشَاءُ}
٤٨٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: {ثم صدقناهم الوعد} يعني: الرسل. الوعد يعني: العذاب في الدنيا إلى قومهم، {فأنجيناهم} يعني: الرسل مِن العذاب، {ومن نشاء}
---------------
[٤٣٣٠] ذَكَر ابنُ عطية (٦/ ١٥٥) أنّ معنى قوله: {وما جعلناهم جسدا} على قولين: أحدهما: أنّ الجسد يقع على ما لا يَتَغَذّى. والآخر: أن الجسد يعم المتغذي وغير المتغذي. ثم علَّق بقوله: «فـ {جَعَلْناهُمْ جَسَدًا} على التأويل الأول منفي، وعلى الثاني مُوجب، والنفي واقع على صفته».
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١.
(¬٢) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٣٠٠.
(¬٣) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٣٠٠، وابن جرير ١٦/ ٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١.

الصفحة 481