كتاب موسوعة التفسير المأثور (اسم الجزء: 14)

{وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ (١١)}
٤٨٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: بعث الله نبيًّا مِن حِمْيَر يُقال له: شعيب، فوَثَب إليه عبدٌ، فضربه بعصًا، فسار إليهم بُخْتُنَصَّرَ، فقاتلهم، فقتلهم حتى لم يَبْق منهم شيء. وفيهم أنزل الله: {وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة} إلى قوله: {خامدين} (¬١). (١٠/ ٢٧٣)

٤٨٧٦٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وكم قصمنا من قرية}، قال: أهلكناها (¬٢). (١٠/ ٢٧٣)

٤٨٧٦٩ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- {وكم قصمنا من قرية}، قال: هي حَضُورُ (¬٣) بني أزد (¬٤) [٤٣٣٣]. (١٠/ ٢٧٣)

٤٨٧٧٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {قصمنا من قرية}، قال: باليمن، {قصمنا} بالسيف أُهْلِكوا (¬٥). (ز)

٤٨٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: {وكم قصمنا من قرية} يعني: أهلكنا مِن قرية بالعذاب في الدنيا قبل أهل مكة {كانت ظالمة وأنشأنا بعدها} يقول: وجعلنا بعد هلاك الأمم الخالية {قوما آخرين} يعني: قومًا كانوا باليمن في قرية تسمى: حَضُور، وذلك أنهم قتلوا نبيًّا من الأنبياء?، فسلَّط الله - عز وجل - جُند بُخْتِ نَصَّر،
---------------
[٤٣٣٣] ساق ابنُ عطية (٦/ ١٥٦) هذا القول، ثم قال: «ويحتمل أن لا يريد بالآية قريةً بعينها، وأنه واصف حال كل قرية من القرى المعذبة، وأنّ أهل كل قرية كانوا إذا أحسوا العذاب من أي نوع كان أخذوا في الفرار».
_________
(¬١) أخرجه ابن مردويه -كما في فتح الباري ٨/ ٤٣٦ - .
(¬٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٣) حَضُور - ويقال: حضوراء-: بلدة باليمن. ينظر: معجم البلدان ٢/ ٢٧٢.
(¬٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢ بلفظ: حصون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(¬٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٣.

الصفحة 484