كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 14)

عن أبي ذرٍّ، قال: سألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حسِبتُه قال: أيُّ الرقاب أفضلُ؟ أنا أشُكُّ - قال: "أنفَسُها عندَ أهلِها، وأغلاها ثمنًا" (¬١).
وأمّا حديثُ القطان، فحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ السلام، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بشّار، قال: حدَّثنا يحيى، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، قال: حدَّثني أبي، أنَّ أبا مُراوح الغفاريَّ أخبَره، أن أبا ذَرٍّ أخبَره، قال: قلت: يا رسولَ الله، أيُّ الأعمالِ أفضلُ - أو: أحبُّ - وأحبُّ إلى الله؟ قال: "إيمان بالله، وجهادٌ في سبيله". قال: فأيُّ الرقاب أفضلُ؟ قال: "أنفسُها عندَ أهلِها، وأغلاها ثمنًا" (¬٢).
وأمّا حديثُ ابنِ عيينة، فحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارث بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ الترمذيُّ، قال: حدَّثنا الحُميديُّ، قال (¬٣): حدَّثنا سفيانُ بنُ عُيينة، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروةَ، قال: أخبرني أبي، عن أبي مُراوح الغفاريِّ، عن أبي ذرٍّ، قال: قلت: يا رسولَ الله، أيُّ العمل أفضلُ؟ قال: "إيمان بالله، وجهادٌ في سبيلِه". قلت: فأيُّ الرقابِ أفضلُ؟ قال: "أغلاها ثمنًا، وأنفسُها عندَ أهلِها".
---------------
(¬١) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف ٩/ ١٧٦ (١٦٨١٧) عن سفيان الثوري ومعمر، به. وإسناده صحيح.
(¬٢) أخرجه أحمد في المسند ٣٥/ ٣٩٥ (٢١٥٠٠) عن يحيى بن سعيد القطّان، به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٢٦)، والنسائي في الكبرى ٥/ ١٢ (٤٨٧٤)، وابن الجارود في المنتقى (٩٦٩) من طرق عن يحيى القطّان، به. وإسناده صحيح.
(¬٣) في مسنده (١٣١).
وأخرجه أحمد في المسند ٣٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠ (٢١٣٣١) عن سفيان بن عيينة، به.
وهو عند ابن حبّان في صحيحه ١/ ٣٦٥ (١٥٢) من طريق محمد بن يحيى العدني، عن سفيان بن عيينة، به. وإسناده صحيح.

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text