كتاب التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار (اسم الجزء: 14)

وأمّا قوله: آذنه بصلاةِ العَصْر، يريد أعلمه بحضورها، ومن هذا قول الحارث ابن حِلزّة (¬١):
آذنتنا ببَينِها أسماءُ
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشيق، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم بن يونمس، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سليمان بن نوفل المعمري، قال: حدَّثنا مالكُ بنُ يحيى بن عَمْرو بن مالك النُّكريُّ (¬٢)، عن أبيه، عن جده، عن أبي الجوزاء عن ابن عبَّاس، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: لم أر شيئًا أحسن طلبًا ولا أحسن إدراكًا من حسنة حديثة لذنب قديم، ثم قرأ: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} (¬٣).
---------------
(¬١) ديوان الحارث بن حلّزة، ص ١.
(¬٢) ينظر: توضيح ابن ناصر الدين ١/ ٥٨٠.
(¬٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٧٤ (١٢٧٩٨)، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢١٦ (بتحقيقنا) من طريقين عن مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك النُّكْري، عن أبيه، عن جده، به. وإسناده ضعيف؛ لأجل مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك: هو أبو غسان، قال عنه ابن حبّان في المجروحين ٣/ ٣٧ (١٠٨٤): "منكر الحديث جدًّا ولا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد عن الثقات بالمفاريد التي لا أصول لها". وذكره أيضًا العقيلي في الضعفاء ٤/ ٢١٦ وساق له الحديث المذكور. أبو الجوزاء: هو أوس بن عبد الله الرَّبعي، وهو وإن كان ثقة فإنه كثير الإرسال كما في تقريب التهذيب (٥٧٧).

الصفحة 197

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text