كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 14)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا أُمْطِرَ عَلَيْهِ جَرَادٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ أَيُّوبُ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أُغْنِكَ عَمَّا (1) تَرَى؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ لَا غِنَى لِي عَنْ رَحْمَتِكَ» (2) . [3: 4]
__________
(1) في الأصل و "التقاسيم": "كما"، والمثبت من مصادر التخريج.
(2) إسناده صحيح على شرط مسلم. عبَّاس بن عبد العظيم من رجال مسلم، ومن فوقه من رجال الشيخين. وهو في "صحيفة همام" برقم (47) .
وأخرجه أحمد 2/314، والبخاري (279) في الغسل: باب من اغتسل عرياناً وحده، و (3391) في الأنبياء: باب قول الله تعالى: {وأيّوب إذ نادى ربه أني مسَّنِيَ الضر وأنت أرحم الراحمين} ، و (7493) في التوحيد: باب قول الله تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلام الله} ، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص 206، والبغوي (2027) من طريق عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/243 من طريق الأعرج، والنسائي 1/200، 201 في الغسل: باب الاستتارعند الاغتسال، من طريق عطاء بن يسار، كلاهما عن أبي هريرة، به، وانظر ما بعده.
قال الحافظ في "الفتح" 6/421: في الحديث جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حقّ من وثق نفسه بالشكر عليه، وفيه تسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة، وفيه فضل الغني الشاكر.
قلت: وفي "تهذيب الكمال" 11/168: قال سفيان: لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحب إليَّ من أن أحتاج إلى الناس.
وقال: كان المال فيما مضى يكره، فأما اليوم فهو ترس المؤمن.
وقال: لولا الدنانير لتمندل بنا هؤلاء الملوك.
وقال: من كان في يده من هذه الدنانير شيء فليصلحه، فإنه زمان إن احتاج كان أوّل ما يبذله دينه.

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text