كتاب صحيح ابن حبان - محققا (اسم الجزء: 14)
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:» بِتُّ اللَّيْلَةَ أَقْرَأُ عَلَى الْجِنِّ «بَيَانٌ وَاضِحٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ لَيْلَةَ الْجِنِّ، إِذْ لَوْ كَانَ شَاهِدًا لَيْلَتَئِذٍ، لَمْ يَكُنْ بِحِكَايَتِهِ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَتُهُ عَلَى الْجِنِّ مَعْنًى.
وَلَأَخْبَرَ أَنَّهُ شَهِدَهُ يَقْرَأُ عَلَيْهِمْ»
ذِكْرُ مَا أَبَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فَضِيلَةَ صَفِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْجِنِّ الْقُرْآنَ
6320 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: هَلْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ
__________
= وأخرجه أحمد 6/411، والطبري في " جامع البيان " 26/33، وأبو يعلى (5062) من طريقين عن يونس، بهذا الإسناد.
وذكره السيوطي في "الجامع الكبير" 1/457، وزاد نسبته لعبد بن حميد، وأبي الشيخ في "العظمة".
وقوله: " رفقاء بالحجون "، يريد أنهم كانوا جماعة رفقة بالحجون، والحَجُون بفتح الحاء: جبل بأعلى مكة عند مدافن أهلها، وتسمى مقبرة المعلاة. قال الحارث بن مضاض بن عمرو يتأسف علي البيت، وقيل: هو للحارث الجرهمي:
كان لم يكن بين الحَجون إلى الصفا ... سمير ولم يسمر بمكة سامِرُ
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا ... صروف الليالي والجدودُ العواثِرُ
الصفحة 225