ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ وَالدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا مَثَّلَ بِهِ
6352 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَحْطَبَةَ، بِفَمِ الصِّلْحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: دَخَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَرَ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا؟ فَقَالَ: «يَا عُمَرُ مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، وَمَا لِلدُّنْيَا وَلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ، فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرْكَهَا» (1) 0 [5: 47]
__________
= ثقات من رجال مسلم غير عبد الله الهوزني، فقد روى له أصحاب السنن غير الترمذي، وهو ثقة.
وأخرجه أبو داود (3055) في الخراج: باب في الإمام يقبل هدايا المشركين، والطبراني في " الكبير " (1119) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 1/348-351 من طريق أبي توبة الربيع بن نافع، وأخرجه أبو داود (3056) عن محمود بن خالد، حدثنا مروان بن محمد، كلاهما عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد.
وقول بلال: "يا لبيه": هو من التلبية، وهي إجابة المنادي، يقال: لبيك ولبيه، قال الفراء: معنى " لبيك ": إجابة بعد إجابة، ونصبه على المصدر.
(1) إسناده قوي. هلال بن خباب روى له الأربعة ووثقه أحمد وابن معين والفسوي، وغيرهم، وقول يحيى بن القطان: إنه تغير قبل موته واختلط، ردَّهُ يحيى بنُ معين فيما رواه عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد كما في "تاريخ بغداد" =