الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا (1) ، فَمَرَّ النَّفْرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ (2) - وَهُوَ بِنَخْلَةَ - وَهُمْ عَامِدُونَ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ، قَالُوا: هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: 2] ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ} [الجن: 1] » [5: 45]
__________
(1) من قوله: "فانظروا ما هذا" إلى هنا ساقط من الأصل، واستدرك من موارد الحديث.
(2) عبارة "نحو تهامة" سقطت من الأصل، واستدركت من مصادر الحديث، وعند غير المصنف ومسلم زيادة هنا، وهي: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(3) إسناده صحيح على شرط مسلم، رجاله رجال الشيخين غير شيبان بن فروخ فمن رجال مسلم. أبو عوانة: هو الوضاح اليشكري، وأبو بشر: هو جعفر بن إياس بن أبي وحشية.
وأخرجه مسلم (449) في الصلاة: باب الجهر بالقراءة في الصبح، عن شيبان بن فروخ، بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري (773) في الأذان: باب الجهر بقراءة صلاة الفجر، و (4921) في تفسير سورة الجن، والترمذي (3323) في التفسير: باب ومن سورة الجن، والطبري في " جامع البيان " 29/102، والطبراني (12449) ، والحاكم 2/503، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/225-226، والبغوي في "معالم التنزيل" 4/173 من طرق عن أبي عوانة به. وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه!
تنبيه: روى البخاري الحديث دون قوله: "ما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الجن وما رآهم".
قال الحافظ في " الفتح " 8/670: أخرجه أبو نعيم في " المستخرج " عن الطبراني، عن معاذ بن المثنى، عن مسدد شيخ البخاري فيه، فزاد في =