كتاب سلسلة ومضات إعجازية من القرآن والسنة النبوية (اسم الجزء: 14)

أثبتت البحوث الحديثة، فحاليا هناك الكثير من المعاهد العلاجية في دول عديدة تأخذ بنظرية الموسيقى والعلاج النفسي بواسطة الموسيقى ... يقسم شيكوفنسكي أستاذ الأمراض النفسية والعصبية في جامعة صوفيا طرائق هذه المعالجة الطبية الموسيقية إلى خمسة أنواع وكالآتي:
1 - المحيط الخلفي العلاجي: وذلك بوساطة بث برامج موسيقية غير منتقاة تشيع جوا هادئا أثناء العمل والطعام والمطالعة في المستشفى.
2 - العلاج التأملي الموسيقى: تجري على شكل جلسات فردية أو اجتماعية، وفيه تنتقى الموسيقى انتقاء يتلاءم مع شخص المريض وأسلوب علاجه، فالكآبة لها موسيقاها، وكذلك الجنون والحزن وغيرها. فآلات النفخ الهوائية تزيد من حالات التوتر والاضطراب وعدم الراحة، بينما الوترية والبيانو تضفي جوا رقيقا هادئا.
3 - العلاج الجماعي الموسيقى: ويعتمد على الحركات الراقصة المشابهة للتمارين الرياضية ويشترك فيه الإيقاع مع الموسيقى لإعطاء توافق بين الفعاليات الحسية والجسدية. ويتطلب هذا النوع تظافر جهود كل من مصمم الرقصات والمعالج الموسيقى والطبيب لوضع برنامج علاجي بكل مواصفاته. وهنالك أساليب أخرى لهذا النوع من العلاج يدخل فيه التنويم المتزامن مع الموسيقى، وطرق وتقنيات مختلفة أخرى لتنفيذ العلاج بحسب إمكانات المعهد ومقدرة معالجيه على الابتكار.
4 - العلاج الدوائي: يتم هذا العلاج أما بشكل فردي أو جماعي سواء كان عزفا أو غناء مع تفضيل الشكل الجماعي على الفردي. وهنالك توقيتات لجلسات هذا العلاج حسب ما يراه الطبيب، وتنتقى الموسيقى والكلمات حسب حالة المريض. وهو مطبق منذ قرن من الزمن في بريطانيا ثم كندا وبلغاريا وبقية دول العالم، كما أثبت أنه يفيد الأطفال خصوصا لحالات العوق العقلي والانحراف السلوكي والأمراض العقيلة والعصبية.
5 - العلاج الموسيقى الإبداعي: وقسمها شواب عام 1974 م إلى ثلاثة أنماط: لحني وإيقاعي وارتجالي، ويتم الأداء فيها من قبل المرضى.
ثم توصل الباحث في نهاية البحث إلى أن الموسيقى علاج مساعد وثانوي وليس أساسي، فهو لا يرقى إلى مستويات العلاجات الطبية التقليدية، ويمكن درجه ضمن قائمة المؤثرات الثقافية التي يمكن استخدامها ضمن وسائل العلاج الذي يهدف إلى إزالة

الصفحة 74