كتاب سلسلة ومضات إعجازية من القرآن والسنة النبوية (اسم الجزء: 14)
المتسلط النفسي للمريض بعد تشخيصه وتصميم الطرق العلاجية الكفيلة بتخفيفه والتخلص منه. كما أنها تساعد في تحرير المريض من المتسلط المرضي النفسي للانحرافات العاطفية والهواجس والأوهام والتخيلات والانحراف الغريزي «1».
لقد أوضحنا في كتابنا (المنظار الهندسي للقرآن الكريم)، الأشكال الذبذبية لأصوات الآلات الموسيقية المختلفة، وكيف أن هذه الأصوات درست علميا بشكل مفصل بما يتعلق بعلم الصوت وهندسته وكيف أنها تحمل شدة ضوضاء عالية، وإذا ما ربطنا هذا مع ما توصل إليه الأطباء النفسانيون بتأثير الموسيقى كعلاج ووقاية - وليس تأثيرها على الأشخاص الأسوياء - فإن نتائجها ليست أساسية كما تم توضيح هذا في البحث السابق، بل إنها أحيانا تؤدي إلى عكس النتائج كالاضطراب النفسي والانحراف الغريزي والأوهام والتخيلات خصوصا إذا ما صوحبت بصور مرئية مليئة بمحركات الشهوات والأمراض والعقد النفسية التي يتلقاها المتلقي بشكل يؤثر سلبا على نفسيته وبالتالي على تصرفاته.
ولعل العود الحميد إلى اللّه تعالى لكثير من أهل الوسط الفني في مصر، واعتزالهم العمل فيه بوضعه المزري الذي لا يبني عقلا ولا خلقا من جهة، وانتحار عدد من الفنانات والفنانين من مختلف الجنسيات أو إصابتهم بأمراض نفسية أو عقلية أو جسمانية من جهة أخرى، يوضح دون أدنى شك لكل مراقب مدى اضطراب الحالة النفسية لأهل هذا الوسط خصوصا من لديه حس مرهف منهم وهم يرون أمام أعينهم مستنقع الانحطاط والسوقية والإسفاف الذي وقعوا فيه، فتراهم إما أن يعودوا ويتوبوا ويعتزلوا، أو يحصل لهم تطرف في السلوك كردة فعل على الرفض الداخلي لما هم فيه فينتحروا أو يصابوا بمرض معين، والعياذ باللّه! ... نسأل اللّه تعالى ان يكون هذا العود الحميد لكثير من هؤلاء الفنانين والفنانات إلى رشدهم، وارتداء الكثيرات منهن الحجاب واعتزالهم الرذيلة التي سموها فنا لهو الخير والأمل في أسلمة فننا وتطهيره من الدس اللعين للحاقدين من بعض أهل الغرب.
وإذا ما حولنا نظرنا صوب التأثير النفسي والروحي لكتاب اللّه فإننا نجده شفاء
______________________________
(1) العلاج بالموسيقى، الدكتور فائق السامرائي، مجلة علوم العراقية، العدد 57، ص 12 - 13.