كتاب سلسلة ومضات إعجازية من القرآن والسنة النبوية (اسم الجزء: 14)

حول المتزوجين من علاقة تسبق الزواج من عشق وغيره ونشرت عام 1997 م، واتضح من هذه الدراسة أن اكثر نسب الطلاق، والانفصال وعدم التفاهم بعد الزواج، كانت من هؤلاء وهذه النسبة اكبر بكثير من الزواج المتأني والناضج والمعتمد على التعارف بعد الزواج عند العوائل المحافظة على تقاليدها، كما وأعطى البحث دراسة إحصائية حول موضوع الحالات النفسية للأزواج قبل وبعد الزواج وتبين أن اكثر المشمولين بالدراسة يكذبون على الطرف الآخر قبل الزواج ويبنون حياتهم على كذبة ثم يزول القناع بعد الزواج لتتبين الحقائق التي تصدم الطرف الآخر فيكون رد الفعل عنيفا ويحصل التباعد والتنافر والطلاق أحيانا كثيرة وكذلك الخيانات الزوجية وغير ذلك من الأمور التي أدت إلى تدمير الأسر وتفككها وبالتالي انحلال المجتمع وأثبت في نهاية البحث أن موضوع العشق والهوى هذا ما هو إلا كذبة كبيرة تخدع الكثيرين وأن الزواج الناضج المتأني هو الادوم والأكثر استقرارية واتزان، وقد شمل البحث أشخاصا مختلفي الأعمار والوظائف والأحوال الاجتماعية والاقتصادية «1». ومن أراد التفصيل في هذا الأمر فبإمكانه الرجوع إلى أطباء نفسيين متخصصين في هذا المجال وعلماء اجتماع ليعلموا هذه الحقيقة علميا وعمليا وواقعيا.
ولئن كان العلم قد توصل إلى أن القشرة الدماغية لدى البشر متطورة ومعقدة بشكل عظيم جدا، وأن الجهاز المسئول عن الانفعالات ومنها الحب والعواطف الموجود في الفص الأيمن للدماغ يحفز الهرمونات الجنسية لأداء وظيفتها، فإن عملية الخفقان والاضطراب الذي يحصل للقلب والمرافقة لعملية النظر إلى الجنس الآخر لم يتوصل العلم لحد الآن لفهم مكنوناتها وأسرارها العجيبة فهي لا تزال قيد البحث والدراسة، وإن كل ما توصل إليه العلم في هذا المجال هو أن الاضطراب القلبي مصاحب لكل انفعال عاطفي حزنا كان أم فرحا، غضبا أم خوفا يأتي بسبب إفراز هرمونات ومواد معينة كمادة الأدرينالين مثلا في حالة الخوف. وإن الاضطراب القلبي الناتج عن فعل المحرمات
______________________________
(1) خبر سمعته من إذاعة بغداد ونشر في صحف محلية عديدة، وأكده الدكتور يوسف القرضاوي في برنامج الشريعة والحياة الذي تبثه قناة الجزيرة القطرية الفضائية وكانت الحلقة حول موضوع علاقة الجنسين قبل الزواج 1999 م.

الصفحة 77