كتاب سلسلة ومضات إعجازية من القرآن والسنة النبوية (اسم الجزء: 14)

وملتزم لا كما يطبل ويزمر له جنود إبليس وخدمة الماسونية والصهيونية من الفنانين والمطربين علموا أم لم يعلموا، فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت لا تدري فالمصيبة أعظم، وإن الحب الذي زوروه وحرفوه هو الحب الملائكي العظيم الذي ليس فيه استفادة مادية ولذة شهوانية بل هو حب روحي لمساته وجدانية صافية تسمو بالنفس وتجعلها في مرحلة ملائكية راقية سامية ألا وهو حب اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وسلّم ودينه وقرآنه وحب الوالدين والأولاد والأسرة والوطن والأمة والإخوان والأصحاب مصداقا لقوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)، (آل عمران: 31)، بينما الحب غير السامي ربطه اللّه تعالى بالشهوة المحرمة والمقصود بها في غير أبواب الحلال في قوله تعالى:
* وقالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبًّا إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (30)، (يوسف: 30).
ومن يشأ التفصيل في موضوع الأثر الذي يتركه التلاعب بمشاعر الناس باستخدام موضوع الحب هذا عن طريق التمثيل والغناء، فهناك كتب صدرت عن الماسونية في الوطن العربي وسيجد فيها صور فوتوغرافية لممثلين وفنانين مصريين من الجيل القديم وهم يؤدون القسم الماسوني، هؤلاء الذين دفعوا المجتمع إلى الانحراف الخلقي والتفسخ والتهتك فعمت الفوضى، وانقلب الابن والبنت على والديهما تحت شعارات باطلة، وانتشر الزنا، وابتعدنا عن كل خلق وسمو ومعروف دافعت عنه أجيال وسالت بسببه دماء زكية واستشهد في سبيله مئات الألوف والملايين من أبناء هذه الأمة العظيمة، ونسينا قول اللّه سبحانه وتعالى ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا (32)، (الإسراء: 32) ولم يقل (ولا تزنوا) أي كل المقربات والمؤديات إلى الزنا يجب مقاطعتها، وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وسلّم: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا ذلك لا محالة فالعينين زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه» «1»، وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم «إذا زنى
______________________________
(1) أخرجه البخاري (الاستئذان 6243، والقدر 6612)، مسلم (القدر 2657)، وأبو داود وأحمد.

الصفحة 80