كتاب اللباب في علوم الكتاب (اسم الجزء: 14)

تقدير فأين عدم الصحة؟ وقال الزمخشري أيضاً: ويجوز أن يكون {وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} خبراً بعد خبرٍ ومعنى «وَهُمْ لَهَا» كمعنى قوله:
3801 - أَنْتَ لَهَا أَحْمَد مِنَ بَيْنِ البَشَر ... يعني: أن هذا الوصف الذي وصف به الصالحين غير خارج من حد الوسع والطاقة.
فتحصل في اللام ثلاثة أقوال:
أحدها: أنها بمعنى (إلى) .
الثاني: أنها للتعليل على بابها.
والثالث: أنها مزيدة. وفي خبر المبتدأ قولان:
أحدهما: أنه «سَابِقُونَ» وهو الظاهر.
والثاني: أنه الجار كقوله.
3802 - أَنْتَ لَهَا أَحْمَد مِنْ بَيْنِ البَشَر ... وهذا قد رجّحه الطبري، وهو مروي عن ابن عباس.
قوله: {وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} الآية، لمّا ذكر كيفيّة أعمال المؤمنين المخلصين ذكر حكمين من أحكام أعمال العبادة:
الأوّل: قوله: {وَلاَ نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} قال المفضّل: الوسع الطاقة.
وقال مقاتل، والضحّاك، والكلبي، والمعتزلة: هو دون الطاقة، لأن الوسع إنما

الصفحة 234