فيقدمه الله تبارك وتعالى إلى باب الجنة فإذا بلغ بابها انفهقت له فرأى زهرتها وما فيها مثل النضرة والسرور وسكت ما شاء الله له أن يسكت، ثُمَّ قال: يا رب أدخلني الجنة فيقول تبارك وتعالى: يا ابن آدم ما أغدرك قد أعطيت العهود والمواثيق ألا تسأل غير الذي أعطيت فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فيضحك تبارك وتعالى منه، ثُمَّ يأذن له في دخول الجنة، ثُمَّ يقول: تمن فيتمنى حتى إذا قطعت به الأماني قال الله تبارك وتعالى: كذا يذكره ربه حتى إذا انتهت به الأماني قال الله تعالى لك ذلك ومثله معه.
قال أَبُو سَعِيد الخدري: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم قال: ذلك وعشرة أمثاله قال أَبُو هُرَيرة: لم أحفظ من رسول الله إلاَّ أنه قال: لك ذلك ومثله معه.
قال أَبُو سَعِيد: أشهد لسمعته يقول: لك ذلك وعشرة أمثاله.
وهذ الحديث رواه مَعْمَر وإبراهيم بن سَعْد وغيرهما، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عَطاء بن يزيد، عَن أبي هُرَيرة، وأبي سَعِيد، ولاَ نعلمُ أحدًا جمع بين عطاء بن يزيد وسعيد بن الْمُسَيَّب إلاَّ شعيب بن أبي حمزة ومعاوية بن يحيى الصدفي اتفقا على سَعِيد بن الْمُسَيَّب وعطاء بن يزيد وشعيب أثبت.