كتاب تاريخ بغداد وذيوله ط العلمية (اسم الجزء: 14)

أخبرنا أبو حازم عمر بْن إِبْرَاهِيم العبدوي- بنيسابور- قَالَ: سمعتُ مُحَمَّد بْن أَبِي إِسْمَاعِيل العلوي يَقُولُ: سمعتُ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى يَقُولُ: سمعتُ يَحْيَى بْن مُعاذ الرازي يَقُولُ: كيف أمتنعَ بالذنب من الدعاء ولا أراكَ تمتنعُ بذنبي من العطاء؟
وَأَخْبَرَنَا أَبُو حازم العبدوي قَالَ: سمعتُ منصور بْن عَبْد الوهاب يَقُولُ: قَالَ أَبُو عمرو مُحَمَّد بْن أَحْمَد الصرام: دخل يَحْيَى بْن معاذ الرازي عَلَى علوي ببلخ زائرًا لَهُ ومُسلِّمًا عَلَيْهِ، فقال العلوي ليحيى: أيَّد الله الأستاذ ما يَقُولُ فينا أهل البيت؟ قَالَ: ما أقول فِي طين عُجن بماء الوحي، وغُرس بماء الرسالة، فهل يفوحُ منهما إلا مسك الْهُدى، وعَنْبَر التقى. قَالَ: فحشا العلوي فاه بالدر، ثُمَّ زاره من الغد. فقال يَحْيَى ابن مُعاذ: إن زُرْتَنا فبفضلك، وإن زُرْنَاك فلفضلك، فلك الفضلُ زائرًا ومَزورًا.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن عَبْد العزيز البزاز- بهمذان- حَدَّثَنَا علي بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد القزويني قَالَ: سمعتُ أَبَا بَكْر الوراق يَقُولُ: سمعتُ عَبْد الله بْن سهل يَقُولُ:
سمعتُ يَحْيَى بْن معاذ يَقُولُ: ما بعد طريق إلى صديق، ولا استوحش فِي طريق من [1] سلك فِيهِ إلى حَبيب.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الدَّسْكَرِيُّ- لفظًا بِحلوان- قَالَ: سمعتُ عَبْد الله ابن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الدامغاني بِها- يَقُولُ: سمعتُ الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن يَحْيَى بْن سلام يَقُولُ: قَالَ يَحْيَى بْن معاذ: طبيبُ المحب حبيبٌ، هُوَ أرفق بِهِ من كل طبيب.
وقال يَحْيَى: حبك للحبيب يُذللك، وحبه لك يُدللك. وقال يَحْيَى: لو أن مؤمنًا مات من حب ملَك أو نبي لم يكن عجبًا منه، فكيف من حب الله؟ وقال يَحْيَى: العيشُ فِي حُبه، أعجبُ من الموت فِي حبه.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن التوزي، حدثنا محمد بن الحسين السلمي قال:
سمعت يعقوب بْن يوسف الأبهري يَقُولُ: سمعتُ أَبَا بَكْر بْن طاهر يَقُولُ: كَانَ ليحيى بْن مُعاذ أخ يقال لَهُ إِسْمَاعِيل، وكان أكبر منه. فقال رَجُل: مَعَ من يريد أن يعيش أخوك يحيى، وقد هجر الخلق؟ قال: فذكر ذَلِكَ ليحيى. فقال لَهُ يَحْيَى: ألا قلت له مع من هجرهم فيه!
__________
[1] هنا نقص في النسخة الصميصاطية

الصفحة 214