كتاب تاريخ بغداد وذيوله ط العلمية (اسم الجزء: 14)

أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المقرئ، حدثنا محمّد بن بكران الرّازيّ، حدثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصوفي قَالَ: سمعتُ عثمان بْن حكيم يَقُولُ: إني لأرجو لأبي يوسف فِي هذه المسألة، رُفع إلى هارون زنديق، فدعا أبو يوسف يكلمه، فقال لَهُ هارون: كلمه وناظره، فقال لَهُ: يا أمير المؤمنين، ادع بالسيف والنطع، وأعرض عَلَيْهِ الْإسْلَام فإن أسلم وإلا فاضرب عُنقه، هذا لا يناظر، وقد ألحد في الإسلام.
أخبرنا العتيقي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس، أَخْبَرَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلابُ قَالَ: قَالَ لي إِبْرَاهِيم الحربي: تدري أيش قَالَ أَبُو يوسف- وكان من عقلاء الناس-؟ قَالَ: لا تطلب الحديث بكثرة الرّواية فترمى بالكذب، ولا تطلب الدنيا بالكيميا فتفلس، ولا تحصل بيدك شيء، ولا تطلب العلم بالكلام فإنك تحتاج تعتذر كل ساعة إلى واحد.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز، حدثنا محمّد بن عبد الله الشّافعيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الليث الجوهري قَالَ: حدَّثَنِي أَبُو سُلَيْمَان بْن أبي رجاء قَالَ: سمعتُ أَبَا يوسف يَقُولُ:
العلم بالكلام جهل.
حدَّثَنِي الحسن بن أبي طالب، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُمر بْن مُحَمَّد التَّمار، حدثنا مكرم ابن أحمد القاضي، حدثنا أحمد بن عطية قال: سمعت بشار الخفاف قَالَ: سمعتُ أَبَا يوسف يَقُولُ: من قَالَ القرآن مخلوق فحرام كلامه، وفرضٌ مباينته.
أخبرنا البرقانيّ، حدثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن طاهر بْن النجم الميانجي، حدثنا سعيد بن عمر البرذعي قَالَ: سمعتُ أَبَا زرعة- وهو الرازي- يَقُولُ: كَانَ أَبُو حنيفة جهميًا، وكان مُحَمَّد بْن الْحَسَن جهميًا، وكان أَبُو يوسف سليمًا من التجهم.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِم جَعْفَر بْن باي الجيلي، أخبرنا أبو بكر بن المقرئ- بأصبهان- حدثنا أبو يعلى الموصليّ قال: سمعت عمر الناقد يَقُولُ: ما أحب أن أروي عَن أحد من أصحاب الرأي إلا عَن أبي يوسف فإنه كَانَ صاحب سنة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسن بْن أَحْمَد الأهوازي، حدثنا أبو بكر محمّد بن إسحاق ابن دارا القاضي- بالأهواز- قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إسحاق، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عمروس الْقُرظي- من ولد قُرَظة بْن كعب- قَالَ: قُدِّمَ إلى أبي يوسف مُسْلِم قتل ذميًا، فأمر أن

الصفحة 255