كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

19 - باب إِذَا بَيَّنَ البَيِّعَانِ وَلَمْ يَكْتُمَا وَنَصَحَا.
وَيُذْكَرُ (¬1) عَنِ العَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ كَتَبَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "هَذَا مَا اشْتَرَى مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ العَدَّاءِ بْنِ خَالِدٍ، بَيْعَ المُسْلِمِ المُسْلِمَ، لَا دَاءَ، وَلَا خِبْثَةَ، وَلَا غَائِلَةَ". وَقَالَ قَتَادَةُ: الغَائِلَةُ الزِّنَا وَالسَّرِقَةُ وَالإِبَاقُ. وَقِيلَ لإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ بَعْضَ النَّخَّاسِينَ يُسَمِّي آريَّ: خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ، فَيَقُولُ: جَاءَ أَمْسِ مِنْ خُرَاسَانَ، جَاءَ اليَوْمَ مِنْ سِجِسْتَانَ. فَكَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً. وَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: لَا يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يَبِيعُ سِلْعَةً، يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا دَاءً، إِلَّا أَخْبَرَهُ.
2079 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ رَفَعَهُ إِلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا -أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا- فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا". [2082، 2108، 2110، 2114 - مسلم: 1532 - فتح: 1/ 309]
ثم ذكر حديث عبد الله بن الحارث رفعه إلى حكيم بن حزام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "البَيعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا -أَوْ قَالَ: حَتَّى يَتَفَرَّقَا- فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَتَمَا وَكَذَبَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا".
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: إنما قال البخاري: ويذكر، بصيغة التمريض كما ستعلمه في كلام المصنف أنه اشترى أو باع أو يكون عباد بن ليث، قال في ابن معين: ليس بشيء، أو لانفراده به على ما قاله الدراقطني، والثاني لم يذكره المصنف

الصفحة 138