كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

أن النخاسين كانوا يسمون مرابط دوابهم بهذِه الأسماء ليدلسوا على المشتري فيحرص المشتري عليها، ويظن أنها طرية الجلب، وأرى أنه نقص في الأصل بعد لفظه: آري لفظه: دوابهم.
وما ذكره البخاري عن عقبة موقوفًا، رفعه الأئمة: أحمد، وابن ماجه والحاكم من حديث ابن شماسة عنه مرفوعًا: "المسلم أخو المسلم، لا يحل لامرئٍ مسلم أن يغيب ما بسلعته عن أخيه، إن علم بذلك تركها" هذا لفظ أحمد، ولفظ ابن ماجه: "المسلم أخو المسلم، لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا وفيه عيب إلا بينه"، ولفظ الحاكم: "المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم إن باع من أخيه بيعًا فيه عيب أن لا يبينه له"، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (¬1). وأقره البيهقي في "خلافياته" على تصحيحه.
وفي "مسند الإمام أحمد" -وحده- ابن لهيعة، وحالته معلومة.
وابن شماسة: هو عبد الرحمن، وقد انفرد عنه بالإخراج مسلم ووثق (¬2).
¬__________
(¬1) أحمد 4/ 158، ابن ماجه (2246) كتاب: التجارات، باب: من باع عيبًا فليبينه، والحاكم في "المستدرك" 2/ 8، ورواه الحافظ بسنده في "تغليق التعليق" 3/ 222، وقال في "الفتح" 4/ 311: إسناده حسن، وصححه الألباني في "الإرواء" (1321)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (1775).
(¬2) هو عبد الرحمن بن شماسة بن ذؤيب بن أحور -بالحاء والراء المهملتين- المهري، أبو عمرو، ويقال: أبو عبد الله المصري، يقال: إن أصله من دمشق، وثقه العجلي وابن حبان.
انظر ترجمته في: "تاريخ البخاري الكبير" 5/ 295 (964)، و"الجرح والتعديل" 5/ 243 (1158)، و"ثقات ابن حبان" 5/ 96، و"تهذيب الكمال" 17/ 172 (3848).

الصفحة 146