والوجه أن نزولها في أهل الكتاب، وفي "المستدرك" صحيحًا عن قيس بن أبي غرزة مرفوعًا: "يا معشر التجار، إنه يشهد بيعكم اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة" (¬1).
وفيه -أيضًا- مصحح الإسناد عن إسماعيل بن عبيد، عن ابن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "يا معشر التجار، إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارًا إلا من اتقى وبر وصدق" (¬2)، وفيه -أيضًا- مثله عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا: "إن التجار هم الفجار"، فقالوا: يا رسول الله: أليس الله قد أحل البيع؟ قال: "بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون" (¬3).
قال الداودي: هذا جزاؤه إن لم يتب. وريد: أنه يتحلل صاحبه إلا أن يرضي الله خصمه بما شاء ويتجاوز عنه، أو يأخذ له من حسناته، أو يلقي عليه من سيئاته.
¬__________
(¬1) "المستدرك" 2/ 5. ورواه أيضًا أبو داود (3326) كتاب: البيوع، باب: في التجارة يخالطها الحلف واللغو، والترمذي (1208) كتاب البيوع، باب: ما جاء في التجار وتسمية النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم، والنسائي 7/ 14 - 15 كتاب: الإيمان والنذور، في الحلف والكذب لمن لم يعتقد اليمين بقلبه، وابن ماجه (2145) كتاب: التجارات، باب: التوقي في التجارة، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7974).
(¬2) "المستدرك" 2/ 6.
ورواه أيضا الترمذي (1210) كتاب: البيوع، باب: ما جاء في التجار وتسمية النبي - صلى الله عليه وسلم - إياهم -وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (2146)، وصححه ابن حبان 11/ 276 - 277 (4910) كتاب: البيوع، وصححه الألباني في "الصحيحة" (994).
(¬3) "المستدرك" 2/ 7، وسكت عنه الحاكم والذهبي، وصححه الألباني في "الصحيحة" (366).