29 - باب ذِكْرِ القَيْنِ وَالحَدَّادِ
2091 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْنًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ. قَالَ: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -. فَقُلْتُ: لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللهُ، ثُمَّ تُبْعَثَ. قَالَ: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ، فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيَكَ. فَنَزَلَتْ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا (77) أَطَّلَعَ الغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا}. [مريم: 77 - 78]
القين: هو الحداد، ثم استعمل في الصانع، قال ابن سيده: القين: الحداد (¬1). وقيل: كل صانع قين.
قلت: والقين أيضًا العبد، والقينة: المغنية والأمة والماشطة أيضًا، والتقين: التزين بأنواع الزينة، والجمع أقيان وقيون.
وقد قان الحداد قينًا ضربها بالمطرقة. وقان الشيء يقين قيانة: أصلحه.
وقالت أم أيمن: أنا قينت عائشة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، أي: زينتها.
¬__________
(¬1) "المحكم" 6/ 314.
(¬2) ذكره الحافظ في "الفتح" أيضًا 4/ 318، وما وقفت عليه، من حديث شهر بن حوشب أن أسماء بنت يزيد بن السكن، إحدى نساء بني عبد الأشهل، دخل عليها يومًا، فقربت إليه طعامًا، فقال: لا أشتهيه، فقالت: إني قينت عائشة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث مطولًا.
رواه أحمد 6/ 458، والحميدي 2/ 359 - 360 (371)، والطبراني 24 (434)، وأبو عبد الله الأصبهاني في "مجلس إملاء في رؤية الله" ص 376 (861)، وابن الأثير في "أسد الغابة" 7/ 20. وقال الهيثمي في "المجمع" 6/ 50 - 51: شهر فيه كلام وحديثه حسن.