كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 14)

33 - باب شِرَاءِ (¬1) الحَوَائِجِ بِنَفْسِهِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: اشْتَرَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَمَلًا مِنْ عُمَرَ. [2115] واشْتَرَى ابن عُمَرَ بِنَفْسِهِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ، فَاشْتَرَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ شَاةً. [2116] وَاشْتَرَى مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا. [انظر: 443]
ثم ساق حديث عائشة: قَالَتِ: اشْتَرى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا بِنَسِيئَةٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ.
الشرح:
حديث عائشة سلف (¬2). والغَنَمُ: اسم للشاة والمعز، لا واحد لها من لفظها، والجمع: أغنام فإذا أرادوا واحدة قالوا: شاة، صرح به القزاز.
وفيه: ما بوب له، وهو مباشرة الشريف والإمام والعالم شراء الحوائج بنفسه وإن كان له من يكفيه؛ إيثارًا للتواضع وخروجًا عن أحوال المتكبرين؛ لأنه لا يشك أحد أن جميع الأمة كانوا حراصًا على كفاية ما يعن له من أموره، وما يحتاج إلى التصرف فيه رغبة منهم في دعوته وتبركًا بذلك.
¬__________
(¬1) ورد بهامش الأصل: (الإمام)، وعلَّم عليها أنها نسخة. ونسبها الحافظ في "الفتح" 319/ 4 لأبي ذر الهروي.
(¬2) الحديث السابق (2068).

الصفحة 205